تركهم على المسلمين فنقاتلهم وإن اتّقوا بهم » « 1 » .
وروى ابن ماجة وأبو داود عن الصعب بن جثامة أنّه سأل النبيّ صلّى اللّه عليه واله عن الدار من المشركين يبيّتون ، فيصاب من ذراريهم ونسائهم ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه واله :
« هم منهم » « 2 » ، أي هم من آبائهم .
المقام الثاني : التترّس بأطفال المسلمين وأساراهم
فقد اتّفقوا على أنّه يجوز رمي الكفّار إذا تترّسوا بالمسلمين وأطفالهم إذا دعت الضرورة إلى ذلك ، بأن كان في الكفّ عن قتالهم انهزام المسلمين ، ويصدّ بالرمي الكفّار « 3 » .
جاء في الامّ : « وإذا تترّسوا بالصبيان المسلمين أو غير المسلمين ، والمسلمون ملتحمون فلا بأس أن يعمدوا المقاتلة دون المسلمين والصبيان » « 4 » .
وفي بدائع الصنائع : « وكذا إذا تترّسوا بأطفال المسلمين فلا بأس بالرمي إليهم ؛ لضرورة إقامة الفرض ، لكنّهم يقصدون الكفّار دون الأطفال » « 5 » .
وهل على الرامي الكفّارة والدية ؟ قال أبو حنيفة : « لا دية ولا كفّارة فيه ؛
هامش
( 1 ) عقد الجواهر الثمينة 1 : 469 .
( 2 ) سنن أبي داود 3 : 87 ، الباب 121 ، ح 2672 ، سنن ابن ماجة 3 : 384 ، الباب 30 ، ح 2839 ، صحيح البخاري 4 : 26 ، الباب 146 ، ح 3012 ، صحيح مسلم 3 : 1097 ، ح 1745 .
( 3 ) فتح القدير 5 : 198 ، حاشية ردّ المحتار 4 : 129 ، المغني 10 : 505 ، الشرح الكبير 10 : 403 ، نهاية المحتاج 8 : 65 ، البيان في فقه الشافعي 12 : 134 ، مواهب الجليل 4 : 545 ، حاشية الخرشي 4 : 17 .
( 4 ) الامّ 4 : 306 .
( 5 ) بدائع الصنائع 6 : 63 .