حقّه : حديثه يعرف تارة وينكر أخرى ، ويجوز أن يخرج شاهدا « 1 » .
وأيضا قال في مشرق الشمسين - بعد تقسيم الحديث إلى الأقسام الأربعة المشهورة - : وهذا الاصطلاح لم يكن معروفا بين قدمائنا ، كما هو ظاهر لمن مارس كلامهم ، بل كان المتعارف بينهم إطلاق الصحيح على ما اعتضد بما يقتضي اعتمادهم عليه . . . .
ومنها : اندراجه في أحد الكتب التي عرضت على الأئمّة صلوات اللّه عليهم .
ومنها : كونه مأخوذا من الكتب التي شاع بين سلفهم الوثوق بها ، والاعتماد عليها ، سواء كان مؤلّفوها من الفرقة الناجية المحقّة ، ككتاب الصلاة لحريز بن عبد اللّه ، وكتب بني سعيد ، وعليّ بن مهزيار ، أو من غير الإماميّة ككتاب حفص بن غياث القاضي . . . « 2 » .
والحاصل : أنّ القول الثاني مع كونه مخالفا للمشهور - بل لم نعثر على قائله في المتقدّمين والمتأخّرين من أصحابنا - هو الأقرب بحسب الأدلّة ، إلّا أنّ مخالفة المشهور أمر مشكل ، وقبول قولهم من غير دليل أشكل ، فيجب أن لا يترك الاحتياط ، واللّه العالم .
عدم القود في قتل الترس المسلم
لا خلاف بين الفقهاء في أنّه لا قود في قتل الترس المسلم في مفروض الكلام ، أي إذا توقّف القتال على ذلك .
قال الشيخ : « فإذا رمى فأصاب مسلما فقتله فلا قود عليه » « 3 » .
هامش
( 1 ) خلاصة الأقوال للعلّامة : 389 .
( 2 ) مشرق الشمسين : 26 - 29 ، خاتمة المستدرك 3 : 482 .
( 3 ) المبسوط 2 : 12 .