الفرع الخامس : لا جزية على الأطفال
الجزية : وهي ما يؤخذ من أهل الذمّة ، وتسميتها بذلك للاجتزاء بها في حقن دمهم ، كأنّها جزت عن قتلهم ، كما أنّه تجب الجزية عوضا لسكنى دار الإسلام ، والإقامة بها « 1 » ، قال اللّه تعالى :
حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ
« 2 » .
واتّفق الفقهاء على أنّ الجزية تقبل من أهل الكتاب ، وهم اليهود والنصارى ، بل لعلّه من ضروريّات المذهب أو الدّين .
قال الشيخ : « والكفّار على ضربين : ضرب يجوز أن تؤخذ منهم الجزية ، والآخر لا يجوز ذلك ، فالأوّل هم الثلاثة الأصناف : اليهود ، والنصارى ، والمجوس » « 3 » .
في التذكرة : « ويعقد الجزية لكلّ كتابيّ عاقل بالغ ذكر ، ونعني بالكتابي من له كتاب حقيقة ، وهم اليهود والنصارى ، ومن له شبهة كتاب وهم المجوس ، فتؤخذ الجزية من هؤلاء الأصناف الثلاثة بإجماع علماء الإسلام قديما وحديثا » « 4 » . وكذا في القواعد « 5 » والشرائع « 6 » والمسالك « 7 » .
وقال السيّد الخوئي رحمه اللّه : « تؤخذ الجزية من أهل الكتاب ، وبذلك يرتفع عنهم
هامش
( 1 ) مجمع البحرين 1 : 293 ، النهاية لابن الأثير 1 : 271 ، لسان العرب 1 : 423 .
( 2 ) سورة التوبة 9 : 29 .
( 3 ) المبسوط 2 : 36 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 9 : 276 .
( 5 ) قواعد الأحكام 1 : 507 .
( 6 ) شرائع الإسلام 1 : 327 .
( 7 ) مسالك الأفهام 3 : 67 .