وجاء في السرائر : « فإنّ الدية لا تجب ولا القود » « 1 » .
وفي التذكرة : « لو علمه مسلما ورمى قاصدا للمشركين ولم يمكنه التوقّي فأصابه وقتله فلا قود عليه إجماعا » « 2 » . وكذا في المنتهى « 3 » ، وبه قال الشهيدان « 4 » والمحقّق الثاني « 5 » والأردبيلي « 6 » وغيرهم « 7 » ؛ للإذن في قتلهم حينئذ شرعا ، ولأنّ القصاص مع تجويز الرمي متنافيان ، وللإجماع كما تقدّم .
وقال في الجواهر : لا يلزم القاتل قود في الحال المزبور إجماعا بقسميه ، ولخبر حفص السابق المعتمد بالأصل « 8 » .
أحكام التترّس عند فقهاء أهل السنّة
والتترّس إمّا بأطفال الكفّار ونسائهم وإمّا بأطفال المسلمين وأساراهم ، فيقع الكلام في مقامين :
الأوّل : التترّس بأطفال الكفّار ونسائهم
ذهب الحنفيّة والحنابلة إلى أنّه إن تترّس الكفّار بذراريهم ونسائهم فيجوز رميهم مطلقا ، ويقصد بالرمي المقاتلين ؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله رماهم بالمنجنيق ، ومعهم
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 8 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 9 : 76 .
( 3 ) منتهى المطلب 14 : 96 .
( 4 ) اللمعة الدمشقيّة : 45 ، الروضة البهيّة 2 : 393 .
( 5 ) جامع المقاصد 3 : 386 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان 7 : 453 .
( 7 ) المهذّب 1 : 302 .
( 8 ) جواهر الكلام 21 : 71 .