القتال والاستعباد ، ويقرّون على دينهم ، ويسمح لهم بالسكنى في دار الإسلام ، آمنين على أنفسهم وأموالهم ، وهم اليهود والنصارى والمجوس » « 1 » .
هذا بالنسبة إلى البالغين ، وأمّا الأطفال فاتّفق الفقهاء على أنّه لا جزية عليهم .
قال الشيخ في النهاية : « وتسقط الجزية عن الصبيان والمجانين والبله والنساء منهم » « 2 » . وكذا في السرائر « 3 » ، وقد صرّح به غير واحد من أصحابنا المتقدّمين والمتأخّرين « 4 » .
الدليل على عدم الجزية على الأطفال
وقد استدلّ للحكم المذكور بوجوه :
الوجه الأوّل : الإجماع ، كما ادّعاه في الغنية « 5 » .
وفي التذكرة : « وتسقط الجزية عن الصبيّ إجماعا » « 6 » .
وفي المنتهى : « وهو قول عامّة أهل العلم ، لا نعرف فيه خلافا » « 7 » .
وفي الجواهر : « لا أجد فيه خلافا » « 8 » .
الوجه الثاني : الأصل بعد عدم شمول الآية - أي قوله تعالى :
حَتَّى يُعْطُوا
هامش
( 1 ) منهاج الصالحين للسيّد الخوئي 1 : 391 .
( 2 ) النهاية : 193 .
( 3 ) السرائر 1 : 473 .
( 4 ) الوسيلة : 204 ، المراسم : 142 ، إصباح الشيعة : 189 ، الجامع للشرائع : 235 ، شرائع الإسلام 1 : 327 ، تحرير الأحكام الشرعيّة 2 : 202 ، المهذّب البارع 2 : 302 .
( 5 ) غنية النزوع : 202 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء 9 : 292 .
( 7 ) منتهى المطلب 2 : 963 .
( 8 ) جواهر الكلام 21 : 236 .