الكفّارة على تقدير الذنب ، وإلّا لما وجب على القاتل خطأ كفّارة ، والنصّ والإجماع بخلافه ، مع أنّه لا ذنب فيه ؛ لقوله صلّى اللّه عليه واله : « رفع عن امّتي . . . الخطأ والنسيان « 1 » » « 2 » .
الثاني : الأصل عدم وجوب الكفّارة .
الثالث : قوله عليه السّلام في رواية حفص المتقدّمة : « ولا دية عليهم للمسلمين ولا كفّارة » ، الحديث « 3 » .
وهي نصّ في ذلك ، وإنّما الكلام في سندها ، ونسبها في الرياض إلى الضعف « 4 » ، وفي الجواهر : خبر حفص . . . غير جامع لشرائط الحجّيّة ، وقد أعرض عنه الأكثر « 5 » .
نقول : إنّ رواية حفص هذه التي رواها الكليني والشيخ بتمامها ، وفي صدرها : « لا دية عليهم للمسلمين ولا كفّارة » ، ولكنّ طريقيهما ضعيفان ، وروى الصدوق ذيلها فقط ، وهذه الرواية هي مكاتبة حفص بن غياث ، ومن المحتمل أنّ الصدوق قطّعها وأورد ذيلها في باب وصدرها في باب آخر ، ولم نعثر عليه ، كما صنعه الشيخ ؛ لأنّه قطّعها وذكر صدرها في باب وذيلها في باب آخر « 6 » ، وطريق الصدوق إلى حفص بن غياث معتبر .
مضافا إلى أنّ ضعف السند بواسطة قاسم بن محمّد الذي قال الغضائري في
هامش
( 1 ) الخصال 2 : 417 ، باب التسعة ، ح 9 .
( 2 ) التنقيح الرائع 1 : 582 .
( 3 ) وسائل الشيعة 11 : 46 ، الباب 16 من أبواب جهاد العدوّ ، ح 2 .
( 4 ) رياض المسائل 8 : 74 .
( 5 ) جواهر الكلام 21 : 72 .
( 6 ) تهذيب الأحكام 6 : 142 ، ح 242 و 156 ، ح 277 .