يناصبونكم الحرب ، وهو في نفسه مؤمن ولم يعلم قاتله أنّه مؤمن ، فقتله وهو يظنّه مشركا . . . فلا دية له ، وعليه الكفّارة « 1 » . وكذا في فقه القرآن « 2 » ، وزبدة البيان « 3 » وكنز العرفان « 4 » .
وصرّح به أيضا الزمخشري حيث قال :
عَدُوٍّ لَكُمْ ،
أي من قوم كفّار أهل حرب ، وذلك نحو رجل أسلم في قومه الكفّار وهو بين أظهرهم لم يفارقهم ، فعلى قاتله الكفّارة إذا قتله خطأ » « 5 » .
وفي تفسير الطبري : « فإن كان هذا القتيل الذي قتله المؤمن خطأ من قوم عدوّ لكم . . . وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة » « 6 » . وكذا في التفسير الكبير « 7 » والقرطبي « 8 » .
والحاصل : أنّه يستفاد من كلمات المفسّرين أنّ الآية إنّما وردت في القتل الخطئي ، وقد يكون المقتول في دار الإسلام ، وقد يكون من قوم هم أعداء لنا من أهل الحرب ، ولا صلة بين هذه الآية وبين قتل الصبيّ المسلم الذي تترّس به الكفّار أو الكبير الذي كان كذلك .
نعم ، ذكر في التفاسير أنّ في تأويل الآية رأيين :
هامش
( 1 ) تفسير مجمع البيان 3 : 157 .
( 2 ) فقه القرآن 2 : 409 .
( 3 ) زبدة البيان 2 : 850 .
( 4 ) كنز العرفان 2 : 368 .
( 5 ) تفسير الكشّاف 1 : 550 .
( 6 ) تفسير الطبري 5 : 131 .
( 7 ) التفسير الكبير 4 : 180 .
( 8 ) الجامع لأحكام القرآن 5 : 324 .