وفي الدروس : « وعلى القاتل الكفّارة في المسلم ، ولا يغرم ماله لو أتلفه بخطأ أو بحاجة » « 1 » . وبه قال كثير من الأصحاب « 2 » .
واستدلّ له الشيخ في المبسوط بقوله تعالى :
فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ
« 3 » « 4 » . وكذا في التذكرة « 5 » وكشف الرموز « 6 » .
وقال في المهذّب البارع : « وجوب الكفّارة على القاتل هو المشهور بين الأصحاب ؛ لقوله تعالى » ، ثمّ ذكر الآية « 7 » . وكذا في غيرها « 8 » .
وفي الاستدلال بالآية الكريمة نظر ؛ لأنّها وردت في من قتل المسلم خطأ ، والقتل في المقام في بعض الحالات هو قتل عمد ؛ ضرورة أنّه يكون الرامي في بعض فروض المسألة عامدا .
وقال في التبيان في تفسير الآية الكريمة : « يعني إن كان هذا القتيل الذي قتله المؤمن خطأ من قوم هم أعداء لكم مشركون وهو مؤمن ، فعلى قاتله تحرير رقبة مؤمنة » « 9 » .
وفي مجمع البيان : معناه : فإن كان القتيل من جملة قوم هم أعداء لكم
هامش
( 1 ) الدروس الشرعيّة 2 : 31 - 32 .
( 2 ) الوسيلة : 201 ، الجامع للشرائع : 236 ، تذكرة الفقهاء 9 : 75 ، إرشاد الأذهان 1 : 344 ، اللمعة الدمشقيّة : 45 ، الروضة البهيّة 2 : 393 ، جامع المقاصد 3 : 386 ، مسالك الأفهام 3 : 26 ، مجمع الفائدة والبرهان 7 : 453 .
( 3 ) سورة النساء 4 : 92 .
( 4 ) المبسوط 2 : 12 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء 9 : 76 .
( 6 ) كشف الرموز 1 : 425 .
( 7 ) المهذّب البارع 2 : 313 .
( 8 ) جامع المقاصد 3 : 386 ، رياض المسائل 8 : 73 ، جواهر الكلام 21 : 72 .
( 9 ) تفسير التبيان 3 : 291 .