القود والكفّارة ، ولو لم يمكن التحرّز فلا قود ولا دية » « 1 » .
وكذا في التذكرة « 2 » ، واللمعة الدمشقيّة « 3 » ، والروضة « 4 » ، والمسالك « 5 » ، وجامع المقاصد « 6 » ، وغيرها « 7 » .
ويمكن أن يستدلّ للحكم المذكور بوجوه :
الأوّل : قوله تعالى :
فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ
« 8 » ، الآية .
يعني إن كان هذا القتيل الذي قتله المؤمن من قوم هم أعداء لكم مشركون ، وهو مؤمن ، فعلى قاتله تحرير رقبة مؤمنة « 9 » .
وحيث لم تذكر في الآية الكريمة الدية فهو دليل ظاهر على عدم وجوبها ، كما أشار إليه جماعة من الأصحاب « 10 » .
وفي الاستدلال بالآية الكريمة نظر ، كما سيأتي .
الثاني : الظاهر أنّه لا خلاف فيه ، وظاهر المنتهى إجماعنا عليه « 11 » .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 1 : 486 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 9 : 73 .
( 3 ) اللمعة الدمشقيّة : 45 .
( 4 ) الروضة البهيّة 2 : 393 .
( 5 ) مسالك الأفهام 3 : 25 .
( 6 ) جامع المقاصد 3 : 386 .
( 7 ) المختصر النافع : 189 ، السرائر 2 : 8 ، مجمع الفائدة والبرهان 7 : 453 ، رياض المسائل 8 : 73 ، منهاج الصالحين للسيّد الخوئي 1 : 371 .
( 8 ) سورة النساء 4 : 92 .
( 9 ) تفسير التبيان 3 : 291 ، تفسير مجمع البيان 3 : 152 .
( 10 ) المبسوط 2 : 12 ، السرائر 2 : 8 ، جامع المقاصد 3 : 386 ، جواهر الكلام 21 : 71 .
( 11 ) منتهى المطلب 14 : 94 وما بعدها .