الثالث : معتبرة السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من اقتصّ منه فهو قتيل القرآن » « 1 » .
وذلك لأنّ المتفاهم العرفي من الرواية بمناسبة الحكم والموضوع أنّ القتل كلّما كان بأمر إلهي فلا شيء فيه من الاقتصاص والدية ، والقتيل بالقصاص من صغريات تلك الكبرى « 2 » ، وكذا ما نحن فيه .
الرابع : معتبرة حفص بن غياث المتقدّمة ، قال عليه السّلام : « يفعل ذلك بهم ، ولا يمسك عنهم لهؤلاء ، ولا دية عليهم للمسلمين ولا كفّارة » « 3 » .
وجوب الكفّارة في قتل صبيان المسلمين
لو تترّس الكفّار بأطفال المسلمين وقلنا : إنّه يجوز قتلهم - كما هو مفروض الكلام - فهل على قاتلهم الكفّارة ؟ قولان :
الأوّل : ما هو المشهور بين الأصحاب من أنّه تجب الكفّارة .
قال الشيخ في المبسوط : « فإذا رمى فأصاب مسلما فقتله فلا قود عليه ، وعليه الكفّارة » « 4 » .
وفي الشرائع : « ولا يلزم القاتل دية ويلزمه الكفّارة ، وفي الأخبار : ولا الكفّارة » « 5 » . وكذا في السرائر « 6 » ، والقواعد « 7 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 19 : 46 ، الباب 24 من أبواب قصاص النفس ، ح 2 .
( 2 ) منهاج الصالحين للسيّد الخوئي 1 : 371 .
( 3 ) وسائل الشيعة 11 : 46 ، الباب 16 من أبواب جهاد العدوّ ، ح 2 .
( 4 ) المبسوط 2 : 12 .
( 5 ) شرائع الإسلام 1 : 312 .
( 6 ) السرائر 2 : 8 .
( 7 ) قواعد الأحكام 1 : 486 .