وفي كشف الرموز : « ولو تترّسوا بالصبيان والمجانين أو النساء ولم يمكن الفتح إلّا بقتلهم جاز » « 1 » ، وبه قال العلّامة في جملة من كتبه « 2 » والشهيدان « 3 » والمحقّق الأردبيلي « 4 » . وكذا في الرياض « 5 » ومنهاج الصالحين « 6 » ومهذّب الأحكام « 7 » .
ويدلّ على الحكم المذكور - مضافا إلى أنّ الضرورة تقتضي ذلك حيث إنّ المفروض أنّه لا يمكن الفتح إلّا بذلك - معتبرة حفص بن غياث ، قال : كتب إليّ بعض إخواني أن أسأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن مدينة من مدائن الحرب ، هل يجوز أن يرسل عليهم الماء أو يحرقون بالنيران أو يرمون بالمنجنيق حتّى يقتلوا ، وفيهم النساء والصبيان والشيخ الكبير والأسارى من المسلمين والتجّار ؟ فقال : « يفعل ذلك بهم ولا يمسك عنهم لهؤلاء ، ولا دية عليهم للمسلمين ولا كفّارة » « 8 » .
ويؤيّده : ما رواه ابن عبّاس عن صعب بن جثامة ، قال : سئل النبيّ صلّى اللّه عليه واله عن أهل الدار من المشركين يبيّتون فيصاب النساء والصبيان ؟ قال :
« هم منهم » « 9 » .
وقال في الجواهر : « في حال التحام الحرب جاز وإن استلزم قتل الترس ،
هامش
( 1 ) كشف الرموز 1 : 424 .
( 2 ) تحرير الأحكام الشرعيّة 2 : 142 ، قواعد الأحكام 1 : 486 ، تذكرة الفقهاء 9 : 73 ، إرشاد الأذهان 1 : 344 .
( 3 ) الدروس الشرعيّة 2 : 31 ؛ الروضة البهيّة 2 : 393 ؛ مسالك الأفهام 3 : 25 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان 7 : 453 .
( 5 ) رياض المسائل 8 : 72 .
( 6 ) منهاج الصالحين للسيّد الخوئي 1 : 371 .
( 7 ) مهذّب الأحكام 15 : 125 .
( 8 ) تهذيب الأحكام 6 : 142 ، ح 242 .
( 9 ) سنن ابن ماجة 3 : 384 ، ح 2839 .