التترّس « 1 » بالأطفال
يستثنى من عدم جواز قتل الصبيّ في الجهاد ما إذا كان هناك ضرورة ، مثل ما إذا تترّس الكفّار بذراريهم ونسائهم ، فإن كان ذلك حال التحام القتال ولم يمكن الفتح إلّا بقتلهم ، جاز قتلهم ؛ لاقتضاء الضرورة ذلك ، بأن كان في الكفّ عن قتالهم انهزام للمسلمين ، ويقصد بالرمي الكفّار .
وتشخيص تلك الضرورة بنظر الإمام أو من نصبه لذلك ، وأمّا إذا لم يكن كذلك ، لكون الحرب غير قائمة ، أو لإمكان القدرة عليهم بدونه ، فحينئذ وجب توقّي الترس ما أمكن .
والتترّس إمّا بأطفال الكفّار ونسائهم ، وإمّا بأطفال المسلمين واسارهم .
فيقع الكلام في مقامين :
الأوّل : التترّس بأطفال الكفّار ونسائهم
قال الشيخ في المبسوط : « وإذا تترّس المشركون بأطفالهم ، فإن كان ذلك حال التحام القتال جاز رميهم ولا يقصد الطفل ، بل يقصد من خلفه ، فإن أصابه وقتله لم يكن عليه شيء ؛ لأنّا لو لم نفعل ذلك لأدّى إلى بطلان الجهاد » « 2 » . وكذا في السرائر « 3 » والشرائع « 4 » .
هامش
( 1 ) التترّس : التستّر ، تترّس بالتّرس : توقّى . لسان العرب 1 : 300 .
والترس : صفحة من الفولاد تحمل للوقاية من السيف ونحوه . المنجد : 60 .
وفي مجمع البحرين 1 : 223 : « تترّس بالشيء : جعله كالترس وتستّر به » .
( 2 ) المبسوط 2 : 11 - 12 .
( 3 ) السرائر 2 : 6 .
( 4 ) شرائع الإسلام 1 - 2 : 312 .