تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
ولكن قال ابن شاس : « والصبيّ إن عقل الأمان . . . أو أجازه الإمام في المقاتلة صحّ أمانه ، وإن لم يجزه لم يصحّ » « 1 » . وجاء في المغني : وعلى الرواية الثانية يصحّ أمان الصبيّ ، وهو قول مالك ، واحتجّ بعموم الحديث « 2 » ؛ ولأنّه مسلم مميّز فصحّ أمانه كالبالغ ، وفارق المجنون ، فإنّه لا قول له أصلا . وحمل رواية المنع على غير المكلّف « 3 » . وفي المدوّنة : « قال سمعت مالكا يقول : أمان المرأة جائز ، وما سمعته يقول في العبد والصبيّ شيئا أقوم لك على حفظه ، وأنا أرى أنّ أمانهما جائز » « 4 » .

الفرع الرابع : عدم جواز قتل صبيان الكفّار

لا يجوز قتل صبيان الكفّار ونسائهم ولا المجانين وإن عاونوا ، إلّا في الضرورة كما سيأتي . قال المحقّق : « ولا يجوز قتل المجانين ولا الصبيان ولا النساء منهم ولو عاونهم ، إلّا مع الاضطرار » « 5 » . وفي التحرير : « لا يجوز قتل صبيان المشركين ولا نسائهم ولا المجانين وإن قاتلت المرأة أو أسرت ، إلّا مع الضرورة » « 6 » . وهكذا في القواعد « 7 » والتذكرة « 8 »
هامش
( 1 ) عقد الجواهر الثمينة 1 : 479 و 480 . ( 2 ) وهو ما روي عنه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « ذمّة المسلمين واحدة ، فمن أخفر مسلما فعليه مثل ذلك » صحيح البخاري 4 : 80 ، ح 3172 . ( 3 ) المغني 10 : 433 ، والشرح الكبير 10 : 556 مع تصرّف . ( 4 ) المدوّنة الكبرى 2 : 41 . ( 5 ) شرائع الإسلام 1 : 312 . ( 6 ) تحرير الأحكام الشرعيّة 2 : 144 . ( 7 ) قواعد الأحكام 1 : 486 . ( 8 ) تذكرة الفقهاء 9 : 154 .
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 526 | مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )