سكون القلب ، والأمان : عدم الخوف « 1 » .
وأمّا في اصطلاح الفقهاء فقد عرّفه العلّامة بأنّ عقد الأمان : عبارة عن ترك القتال ؛ إجابة لسؤال الكفّار بالإمهال « 2 » . وكذا في جامع المقاصد « 3 » .
وفي الروضة : « وهو الكلام وما في حكمه - من الكتابة والإشارة - الدالّ على سلامة الكافر نفسا ومالا ؛ إجابة لسؤاله ذلك » « 4 » .
وقال في الجواهر : « والظاهر عدم اعتبار السؤال فيه » « 5 » .
فالأولى أن يقال : إنّ الأمان هو الكلام وما في حكمه الدالّ على سلامة الكافر نفسا ومالا وعرضا ومتعلّقا ، سواء كان ذلك بعد سؤاله أو بدون سؤاله ، والظاهر أنّه لا خلاف في مشروعيّة الأمان في الجملة وبالنسبة إلى البالغ .
قال في المنتهى : « لا خلاف بين المسلمين في ذلك » « 6 » .
وأمّا الصبيّ فلا يصحّ أمانه لرفع القلم عنه ، جاء في التذكرة : « يصحّ أمان المرأة إجماعا . . . وأمّا المجنون فلا ينعقد أمانه ؛ لرفع القلم عنه ، وكذا الصبيّ لا ينعقد أمانه وإن كان مميّزا مراهقا » « 7 » . وكذا في القواعد « 8 » والشرائع « 9 » وجامع
هامش
( 1 ) المصباح المنير : 24 ، النهاية لابن الأثير 1 : 69 ، مجمع البحرين 1 : 82 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 9 : 85 ، منتهى المطلب 14 : 121 ، تحرير الأحكام الشرعيّة 2 : 146 .
( 3 ) جامع المقاصد 3 : 428 .
( 4 ) الروضة البهيّة 2 : 396 .
( 5 ) جواهر الكلام 21 : 92 .
( 6 ) منتهى المطلب 14 : 122 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء 9 : 88 .
( 8 ) قواعد الأحكام 1 : 109 .
( 9 ) شرائع الإسلام 1 : 313 .