المقاصد « 1 » والمسالك « 2 » والروضة « 3 » .
قال في الجواهر : « أمّا العاقد فلا بدّ أن يكون بالغا عاقلا ؛ لسلب « 4 » عبارة الصبيّ والمجنون . . . ولو أذمّ « 5 » المراهق أو المجنون . . . لم ينعقد أمانه ، ولو اغترّ المشرك فزعم الصحّة وجاء معه يعاد إلى مأمنه » « 6 » .
أمان الصبيّ عند أهل السنّة
يشترط في الأمان عند جمهور أهل السنّة أن يكون المؤمّن بالغا ، فلا يصحّ أمان الصبيّ عندهم .
قال الكاساني : « ومنها البلوغ وسلامة العقل عن الآفة عند عامّة العلماء » « 7 » .
وفي الحاوي الكبير : « لارتفاع القلم عنهما » « 8 » . وكذا في المجموع « 9 » .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 3 : 428 .
( 2 ) مسالك الأفهام 3 : 28 .
( 3 ) الروضة البهيّة 2 : 396 .
( 4 ) لا يبعد أن يقال : إذا قلنا بمشروعيّة جهاد الصبيّ فاللّازم أن نلتزم بمشروعيّة أمانه وصحّته ، فإنّ مشروعيّة الجهاد ليست في دائرة المقاتلة والشهادة . وبالجملة ، كيف يمكن الالتزام بصحّة قتاله وشهادته ولا يمكن الالتزام بصحّة أمانه ؟ ! وأمّا مسألة سلب العبارة فقد مرّ مرارا أنّه ليس مسلوب الكلام في جميع كلماته وعقوده . ( م ج ف ) .
( 5 ) أذمّ من الذمّة بمعنى العهد والأمان والضمان ، ومنه قولهم : « يسعى بذمّتهم أدناهم » وفسّر بالأمان . انظر :
المصباح المنير : 210 ( ذمم ) .
( 6 ) جواهر الكلام 21 : 94 و 96 .
( 7 ) بدائع الصنائع 6 : 71 .
( 8 ) المجموع شرح المهذّب 21 : 70 .
( 9 ) الحاوي الكبير 18 : 226 .