وأمّا رأي الحنابلة فقد جاء في المغني لابن قدامة : « أنّ السّلب لكلّ قاتل يستحقّ السّهم أو الرضخ كالعبد والمرأة والصبيّ والمشرك . . . ولنا : عموم الخبر [ أي « من قتل كافرا فله سلبه » « 1 » ] ؛ لأنّه قاتل من أهل الغنيمة فاستحقّ السّلب كذي السهم ، ولأنّ الأمير لو جعل جعلا « 2 » لمن صنع شيئا فيه نفع للمسلمين لاستحقّه فاعله من هؤلاء ، فالذي جعله النبيّ صلّى اللّه عليه واله أولى » « 3 » . وكذا في الشرح الكبير « 4 » .
وفي الكافي : « لا يستحقّ القاتل السّلب إلّا بشروط أربعة :
أحدها : أن يكون القاتل ذا حقّ في المغنم ، حرّا كان أو عبدا ، رجلا كان أو صبيّا ، أو امرأة ؛ لعموم الخبر » « 5 » . وهو مقتضى عموم كلامه في المقنع « 6 » والعمدة « 7 » ، وكذا في المبدع « 8 » والإقناع « 9 » وشرحه « كشّاف القناع » « 10 » .
وقال الشيبانيّ من فقهاء الحنفيّة : « وكذلك عمّ القاتلين ممّن يكون لهم سهم في الغنيمة أو رضخ ، كالنساء والصبيان والعبيد » « 11 » .
وفي الهنديّة : « والنساء والصبيان والعبيد وأهل الذمّة لهم حظّ في الغنيمة ،
هامش
( 1 ) المصنّف لابن أبي شيبة 8 : 555 ، سنن أبي داود 3 : 110 ، ح 2717 .
( 2 ) الجعل : ما يعطى للمجاهد ليستعين به على جهاده . القاموس الفقهي : 63 .
( 3 و 4 ) المغني 10 : 419 و 720 ، والمغني والشرح الكبير 10 : 448 .
( 5 ) الكافي في فقه أحمد 4 : 140 .
( 6 ) المقنع : 88 - 90 .
( 7 ) عمدة الفقه : 147 .
( 8 ) المبدع في شرح المقنع 3 : 345 .
( 9 ) الإقناع 2 : 19 .
( 10 ) كشّاف القناع 3 : 80 .
( 11 ) السير الكبير 2 : 234 .