ولكن قال الأوزاعي « 1 » : « يسهم له ، وقال : أسهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله للصبيان بخيبر وأسهم أئمّة المسلمين لكلّ مولود ولد في أرض الحرب » « 2 » . وكذا في الحاوي الكبير « 3 » .
وأمّا المالكيّة ، فلهم ثلاثة أقوال :
الأوّل : أنّه لا يسهم للصبيّ مطلقا ، وهو ظاهر المدوّنة الكبرى « 4 » . وكذا ما في حاشية الخرشي « 5 » ، ونسبه عبد السلام إلى المشهور « 6 » .
الثاني : أنّه يسهم له إذا حضر القتال « 7 » .
الثالث : التفرقة بين أن يقاتل فيسهم له ، أو لا يقاتل فلا يسهم له « 8 » .
جاء في المغني : « قال مالك : يسهم له إذا قاتل وأطاق ذلك ومثله قد بلغ القتال ؛ لأنّه حرّ ذكر مقاتل فيسهم له كالرجل « 9 » . وكذا في مختصر اختلاف العلماء « 10 » .
هامش
( 1 ) وهو عبد الرحمن بن عمرو بن محمّد أبو عمر الأوزاعي ، عالم أهل الشام . . . حدّث عن عطاء بن أبي الرياح وأبي جعفر الباقر عليه السّلام وعمر بن شعيب . . . وغيرهم . سير أعلام النبلاء 7 : 86 . وقال الذهبي : « وهو ثقة » ، ميزان الاعتدال 2 : 580 .
( 2 ) المغني 10 : 454 .
( 3 ) الحاوي الكبير 18 : 185 .
( 4 ) المدونة الكبرى 2 : 33 .
( 5 ) حاشية الخرشي 4 : 53 .
( 6 ) حاشية الدسوقي 2 : 192 .
( 7 ) نفس المصدر : 19 .
( 8 ) عقد الجواهر الثمينة 1 : 504 ، الذخيرة 3 : 425 ، مواهب الجليل 4 : 574 .
( 9 ) المغني 10 : 454 .
( 10 ) مختصر اختلاف العلماء 3 : 432 .