المسلمين بكلّ مولود ولد في أرض الحرب « 1 » .
ثمّ إنّه قال الشهيد الثاني رحمه اللّه في المسالك : « وإطلاق الفتاوى يقتضي عدم الفرق بين كونه من أولاد المقاتلة وغيرهم ، وبين حضور أبويه أو أحدهما وعدمه » « 2 » .
ولكن قال في الروضة : « حتّى الطفل الذكر من أولاد المقاتلين ، دون غيرهم ممّن حضر لصنعة أو حرفة ، كالبيطار والبقّال والسائس والحافظ إذا لم يقاتلوا » « 3 » . وبه قال في الرياض « 4 » ، ولعلّ ما في المسالك هو معقد الإجماع .
آراء أهل السنّة في المسألة
ذهب جمهور الفقهاء من الشافعيّة والحنابلة والحنفيّة إلى أنّه لا يسهم لامرأة ولا الصبيّ ولا المملوك ؛ لأنّهم من غير أهل القتال « 5 » .
جاء في المغني لابن قدامة : « والصبيّ يرضخ « 6 » ولا يسهم له ، وبه قال . . .
أبو حنيفة والشافعي وغيرهم ، وبمثله قال الطحاوي « 7 » .
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 4 : 126 ، ح 1560 .
( 2 ) مسالك الأفهام 3 : 61 .
( 3 ) الروضة البهيّة 2 : 405 .
( 4 ) رياض المسائل 8 : 85 .
( 5 ) الامّ 4 : 162 ، المجموع شرح المهذّب 21 : 156 ، مختصر المزني : 354 ، المهذّب في مذهب الشافعي 2 :
245 ، الكافي في فقه أحمد 4 : 145 ، كشّاف القناع 3 : 98 ، البحر الرائق 5 : 151 ، بدائع الصنائع 6 : 104 ، حاشية ردّ المحتار 4 : 147 .
( 6 ) الرضخ في اللغة : إعطاء القليل ، والمقصود منه هنا إعطاء القليل من سهم الغنيمة .
( 7 ) مختصر اختلاف العلماء 3 : 432 .