أنّ الشّهيد يدفن بدمه ولا يغسّل ، يتناول هؤلاء بعمومه » « 1 » .
وفي الذكرى : « عملا بإطلاق اللفظ » « 2 » .
وقال الفقيه الهمداني : أنّ مجرّد القتل في المعركة موجب لسقوط التغسيل ، وإن كان القتيل غير بالغ ؛ لصدق العنوان وأنّه مقتول في سبيل اللّه « 3 » .
وثالثا : قال المحقّق في المعتبر : « إنّ اسم الشهيد يقع عليه ؛ لأنّه مسلم قتل في المعترك ، ولأنّه كان في قتلى بدر وأحد أطفال كحارثة بن النعمان وعمير بن أبي وقّاص ، ولم ينقل أنّ النّبي صلّى اللّه عليه واله غسّلهم » « 4 » . وكذا في التذكرة « 5 » والذكرى « 6 » .
وفي الجواهر : « وهما صغيران ولم يأمر النّبي صلّى اللّه عليه واله بتغسيل أحد « 7 » منهم » « 8 » .
وهكذا ورد أنّ في الطّف أطفالا مع الحسين عليه السّلام وقتلوا بين يديه ، كقاسم بن الحسن وعبد اللّه بن الحسن والطفل الرّضيع وغيرهم ، ولم ينقل أنّهم غسّلوا ، بل دفنوا كسائر الشهداء ، بل جاء في التّاريخ أنّه لمّا قتل الطفل الرضيع نزل الحسين عليه السّلام عن فرسه وحفر له بجفن سيفه وزمّله بدمه وصلّى عليه « 9 » .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 711 ، المسألة 515 .
( 2 ) ذكرى الشيعة 1 : 322 .
( 3 ) مصباح الفقيه 5 : 121 ، مع تصرّف في العبارة .
( 4 ) المعتبر 1 : 312 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء 1 : 373 .
( 6 ) ذكرى الشيعة 1 : 322 .
( 7 ) جواهر الكلام 4 : 153 ( ط ج ) .
( 8 ) وقد تقدّم أن في الاستدلال بشهادة حارثة بن النعمان وعمير بن أبي وقّاص إشكال ، راجع المبحث الثاني من الفصل الثالث في الباب السادس من الموسوعة ج 3 : 177 .
( 9 ) مقتل الحسين للخوارزمي 2 : 27 و 28 و 32 ، الإرشاد للمفيد 2 : 108 و 110 .