تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
سيفه من صغره « 1 » . ومنها : ما رواه البخاري ومسلم عن عبد الرحمن بن عوف ، قال : بينا أنا واقف في الصفّ يوم بدر ، فنظرت عن يميني وشمالي فإذا أنا بين غلامين من الأنصار حديثة أسنانهما ، تمنّيت أن أكون بين أضلع منهما ، فغمزني « 2 » أحدهما ، فقال : يا عمّ ، هل تعرف أبا جهل ؟ قلت : نعم ، ما حاجتك إليه يا ابن أخي ؟ قال : أخبرت أنّه يسبّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، والّذي نفسي بيده ، لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتّى يموت الأعجل منّا « 3 » ، فتعجّبت لذلك ، فغمزني الآخر فقال لي مثلها ، فلم أنشب « 4 » أن نظرت إلى أبي جهل يجول في النّاس ، فقلت : ألا إنّ هذا صاحبكما الّذي سألتماني ، فابتدراه بسيفيهما فضرباه حتّى قتلاه . ثمّ انصرفا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فأخبراه . فقال : ( أيّكما قتله ؟ ) قال كلّ واحد منهما : أنا قتلته . فقال : « هل مسحتما سيفيكما ؟ » قالا : لا . فنظر في السيفين ، فقال : « كلا كما قتله » ، سلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح ، وكانا معاذ بن عفراء ومعاذ بن عمرو بن الجموح « 5 » . والغلام : الابن الصغير « 6 » ، أو الطارّ الشارب ، أو هو من حين يولد إلى أن يشبّ « 7 » . وجاء في النهاية : « وفي حديث ابن عبّاس : بعثنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أغيلمة بني عبد المطلب من جمع بليل . وأغيلمة : جمع غلام . . . ويريد بالاغيلمة
هامش
( 1 ) الإصابة 4 : 726 ، ترجمة عمير بن أبي وقّاص مع التلخيص . ( 2 ) وفي رواية : « قال لي أحدهما سرّا من صاحبه » . ( 3 ) وفي رواية : « أن أقتله أو أموت دونه » . ( 4 ) أي : فلم ألبث . ( 5 ) صحيح البخاري 4 : 68 ، ح 3141 و 5 : 14 ، ح 3988 ، صحيح مسلم 3 : 1102 ، ح 1752 . ( 6 ) المصباح المنير : 452 ، مجمع البحرين 2 : 1332 . ( 7 ) تاج العروس 17 : 520 ، لسان العرب 5 : 56 .