الكلّ . . . من المرأة ، والعبد ، والمديون ، وغيرهم ، قال السرخسي : وكذلك الغلمان الذين لم يبلغوا إذا أطاقوا القتال ، فلا بأس أن يخرجوا ويقاتلوا في النفير العام وإن كره ذلك الآباء والامّهات » « 1 » .
وفي شرح السير الكبير : « بلغنا أنّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أسلم مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وهو ابن تسع سنين ، فلو حضر قتالا لقاتل ، فهذا لا بأس به » « 2 » .
وفي المبسوط للسرخسي : « يرضخ للصبيّ إذا قاتل ، فقد كان في الصبيان من يقاتل على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، كما روي أنّه عرض عليه صبيّ ، فردّه فقيل :
إنّه رام ، فأجازه ، وعرض عليه صبيّان فردّ أحدهما وأجاز الآخر . . . والمراد الإجازة في المقاتلين » « 3 » .
ب - المالكيّة
قال ابن شاس : « قد يتعيّن الجهاد في بعض الأحيان ، ولتعيّنه سببان :
أحدهما : أمر الإمام بالخروج إلى الغزو .
الثاني : أن يفجأ العدو قوما لهم قوّة على مدافعته ، فتعيّن عليهم دفعه ومقاتلته » « 4 » .
وفي موضع آخر : « وقال سحنون : في الصبيّ إن أجازه الإمام في المقاتلة صحّ أمانه ، وإن لم يجزه لم يصحّ » « 5 » .
هامش
( 1 ) حاشية ردّ المختار 4 : 127 .
( 2 ) السير الكبير وشرحه 1 : 140 - 141 .
( 3 ) المبسوط للسرخسي 10 : 17 .
( 4 ) عقد الجواهر الثمينة 1 : 464 .
( 5 ) عقد الجواهر الثمينة 1 : 480 .