والمشرك الّذي يؤمن غائلته ، والعبد المأذون له فيه ، والمراهق » « 1 » . وكذا في جامع المقاصد « 2 » .
وفي الجواهر : « في كلّ من لم يكن مخاطبا بالجهاد مجال للشكّ في تناول الأدلّة ، اللّهمّ إلا أن يكون المسلمون مخاطبين بمحاربة العدوّ بأطفالهم ونسائهم ومجانينهم ، كما إذا عظم أمر الكافرين » « 3 » .
فإنّ الإذن للصّغار بالخروج إلى القتال والاستعانة بهم في الحرب دليل على مشروعيّة جهادهم ، ولكن لم نجد نصّا بهذا المضمون .
ولعلّ مستندهم النصوص الّتي وردت من طريق أهل السنّة كما سيأتي - وإن كان بعيدا - أو أن مستندهم حكم العقل بوجوب المقدّمة ، والمفروض أنّ دفع العدوّ يتوقّف على الاستعانة بالأطفال في الحرب ، إلّا أنّ هذا الدليل يثبت المشروعيّة إجمالا وفي بعض الأحيان وعند الضرورة .
الوجه الثاني : الأخبار الّتي وردت من طريق أهل السنّة وتدلّ على جواز خروج الأطفال مع الجيش المقاتل ، وهي كثيرة نخرجها في طوائف .
الأولى : ما تدلّ على عظم منزلة الطفل المقتول في المعركة .
جاء في صحيح البخاري عن أنس بن مالك ، قال : أصيب حارثة يوم بدر وهو غلام « 4 » ، فجائت امّه إلى النبيّ صلّى اللّه عليه واله فقالت : يا رسول اللّه ، قد عرفت منزلة حارثة منّي ، فإن يكن في الجنّة أصبر وأحتسب ، وإن تك الأخرى ترى ما
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 1 : 487 .
( 2 ) جامع المقاصد 3 : 389 .
( 3 ) جواهر الكلام 4 : 153 ( ط ج ) .
( 4 ) الغلام : الابن الصغير ، وجمع القلة : غلمة ، وجمع الكثرة : غلمان . المصباح المنير : 452 .