المبحث الثاني مشروعيّة جهاد الصبيّ
لم نجد من الفقهاء من تعرّض لهذا الحكم بخصوصه ، ولكن - مضافا إلى ما تقدّم من الأدلّة الدالّة على مشروعيّة عبادات الصّبيّ على نحو عامّ - « 1 » يمكن أن يستند لمشروعيّة جهاد الصّبيّ المميّز بخصوصه بوجوه ، ولا ندّعي أنّ كلّا منها يكون دليلا خاصّا لإثبات المدّعى ، ولكن بالنظر إلى مجموعها يطمئنّ الفقيه لإثبات الحكم في الجملة ، وهي كما يلي :
الوجه الأوّل : للإمام أن يأذن للصّغار بالخروج إلى القتال والاستعانة بهم ، كما في التحرير ، حيث يقول : « لو أخرج الإمام العبيد بإذن ساداتهم والنّساء والصّبيان جاز الانتفاع بهم ، ولا يخرج المجنون ؛ لعدم الانتفاع به » « 2 » .
وهكذا جاء في كلماتهم أنّه إذا عظم أمر الكافرين وتوقّف دفع العدوّ على الاستعانة بالأطفال جاز .
قال العلّامة في القواعد : « ويجوز له - أي الإمام - الاستعانة بأهل الذمّة ،
هامش
( 1 ) راجع موسوعة أحكام الأطفال وأدلّتها 4 : الفصل الثاني ، المبحث الأوّل .
( 2 ) تحرير الأحكام الشرعيّة 2 : 131 .