تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « الخير كلّه في السيف وتحت ظل السّيف ، ولا يقيم النّاس إلّا السّيف ، والسّيوف مقاليد الجنّة » « 1 » . وقال صلّى اللّه عليه واله : « للجنّة باب يقال له : باب المجاهدين » « 2 » . وقال أيضا : « ما من قطرة أحبّ إلى اللّه عزّ وجلّ من قطرة دم في سبيل اللّه » « 3 » ، وعنه أيضا صلّى اللّه عليه واله : « فوق كلّ ذي برّ برّ حتى يقتل في سبيل اللّه ، فإذا قتل في سبيل اللّه فليس فوقه برّ » « 4 » . وهو فرض على الكفاية « 5 » ، وينقسم إلى قسمين : أحدهما : أن يكون ابتداء من المسلمين للدعاء إلى الإسلام ، وهو فرض كفاية على كلّ من استكمل شروطا كالبلوغ ، والعقل ، والحرّيّة ، والذكورة ، وأن لا يكون مقعدا ، ولا مريضا يعجز عنه ، وإذن الإمام أو من نصبه وغيرها . الثاني : أن يهاجم المسلمين عدوّ من الكفّار أو المشركين يريد الاستيلاء على بلادهم أو أسرهم أو أخذ أموالهم أو الاعتداء على عرضهم وذرّيّتهم ، وهذا القسم من الجهاد واجب على الحرّ والعبد والذكر والأنثى إن احتيج إليها ، ولا يتوقّف على إذن الإمام عليه السّلام ولا حضوره .
هامش
( 1 و 2 و 3 و 4 ) وسائل الشيعة 11 : 5 و 8 و 10 ، الباب 1 من أبواب جهاد العدو وما يناسبه ، ح 1 - 2 و 11 و 21 . ( 5 ) بمعنى أن الخطاب الشرعي فيه يتناول ابتداء جميع المكلّفين الّذين يصلحون لأن يوجّه هذا الخطاب الشرعيّ إليهم ؛ لتحقّق شروطه فيهم ، فالواجب الكفائيّ من هذه الناحية كالواجب العينيّ ، ثمّ يختلفان في أنّ الواجب الكفائيّ إذا قام به بعض المكلّفين المخاطبين به سقط عن الباقين ؛ لحصول المقصود ، والمطلوب في الواجب الكفائيّ حصوله من دون نظر إلى شخص فاعله ، إلّا أنّه إن لم يحصل أثم كلّ من يتناوله التكليف ، كما أنّ الظاهر امتثال الجميع لو أتوا به دفعة واستحقاقهم للمثوبة ، وأمّا الواجب العيني فالمطلوب فيه حصوله في المجتمع وأن يفعله كلّ مكلّف ، كما في النهاية : 289 ، والمبسوط 2 : 2 ، والشرائع 1 : 307 ، والسرائر 2 : 3 ، وكذا في كفاية الأصول 1 : 143 ( نشر مؤسسة آل البيت ) ، وفوائد الأصول للنائيني 1 : 235 .