عدم وجوب الجهاد على الصّبيّ
لا خلاف بين الفقهاء في أنّه يشترط في وجوب الجهاد البلوغ ، فلا يجب على الصّبيّ .
قال الشيخ في النهاية : « ويسقط الجهاد عن النّساء والصبيان والشيوخ الكبار » « 1 » . وكذا في السرائر « 2 » وغيرهما « 3 » .
ويدلّ عليه :
أوّلا : الإجماع كما في المنتهى « 4 » ، وفي الجواهر : « بلا خلاف أجده فيه . . . ، بل الإجماع بقسميه عليه » « 5 » .
وثانيا : حديث رفع القلم « 6 » ؛ ولما روي عن نافع ، قال : حدّثني ابن عمر : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله عرضني يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة ، فلم يجزني « 7 » ، ثمّ عرضني يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة ، فأجازني . قال نافع : فقدمت على عمر بن عبد العزيز وهو خليفة ، فحدّثته هذا الحديث ، فقال : إنّ هذا الحدّ بين الصغير والكبير ، وكتب إلى عمّاله أن يفرضوا لمن بلغ خمس عشرة « 8 » .
ومثله ما رواه في كنز العمّال عن عروة عنه صلّى اللّه عليه واله : أنّه ردّ يوم أحد نفرا من أصحابه استصغرهم ، فلم يشهدوا القتال « 9 » ، الحديث .
هامش
( 1 ) النهاية : 289 .
( 2 ) السرائر 2 : 3 .
( 3 ) جامع المقاصد 3 : 365 .
( 4 ) منتهى المطلب 14 : 21 ( ط ج ) .
( 5 ) جواهر الكلام 21 : 5 .
( 6 ) وسائل الشيعة 1 : 32 ، الباب 4 من أبواب مقدّمات العبادات ، ح 11 .
( 7 ) أي لم يمضه ولم يأذن له في الجهاد ؛ لعدم أهليّته للقتال .
( 8 ) صحيح البخاري 3 : 212 ، ح 2664 و 5 : 53 ، ح 4097 ، سنن الترمذي 4 : 211 ، ح 1715 .
( 9 ) كنز العمّال 10 : 438 - 439 .