2 - روى أيضا في الكافي عن أبي الحسن عليه السّلام قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام :
« لو أشركت ألفا في حجّتك لكان لكلّ واحد حجّة من غير أن تنقص حجّتك شيئا » « 1 » .
فإطلاق جواز إشراك جماعة في الحجّ المستحبّ يعمّ ما إذا كان بين هؤلاء الجماعة صبيّ مميّز ، وكذا في غيرها .
وقال السيّد الخوئي : « أمّا جواز النّيابة عن الصّبيّ المميّز فلعدم قصور في أدلّة النّيابة بالنسبة إليه ، وعدم شمول التكليف له لا يمنع من شمول إطلاق أدلّة النّيابة له » « 2 » . وكذا في تقريرات السيّد الشاهرودي « 3 » .
وبالجملة ، فكما أنّ الحجّ في غير حجّة الإسلام مندوب للمكلّفين فهو مندوب للصّبيّ المميّز ، فالنّيابة عنه لا إشكال فيها ، ولا دليل لحرمانه منها .
ولكن استشكل في تفصيل الشريعة ، حيث يقول : « إنّ الوجه في صحّة النّيابة . . .
يحتاج إلى دعوى ثبوت الإطلاق في أدلّة النّيابة بالإضافة إلى المنوب عنه ، وعدم الانصراف إلى البالغ ، مع أنّك عرفت في بحث اعتبار البلوغ في النائب :
أنّ أدلّة النّيابة كلّها واردة في مقام بيان أصل مشروعيّة النّيابة الّتي هي على خلاف القاعدة ، فكما أنّه لا إطلاق لها بالإضافة إلى النائب ، من جهة اعتبار عدم البلوغ ، كذلك لا إطلاق لها بالنسبة إلى المنوب عنه من هذه الجهة » « 4 » .
وقد ظهر ممّا تقدّم أنّ الإطلاق في أدلّة النّيابة تامّ ولا إشكال في شموله للصّبيّ المميّز ، ولا وجه لانصرافها إلى البالغ ، إلّا أنّه فرد شائع ، وهذا
هامش
( 1 ) نفس المصدر : 143 ، الباب 28 من أبواب النّيابة في الحجّ ، ح 4 .
( 2 ) موسوعة الإمام الخوئي ، المعتمد في شرح العروة الوثقى ، كتاب الحجّ 27 : 15 .
( 3 ) كتاب الحجّ للسيّد محمود الشاهرودي 2 : 26 .
( 4 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الحجّ 2 : 37 .