الرجوع إلى مقتضى الأصل » « 1 » .
وقال السيّد الخوئي بعد ذكر النصوص المتقدّمة الّتي تدلّ على جواز النيابة عن الأموات : « فيعلم من هذه الرواية - من جهة استقصاء موارد النّيابة فيها - أن النّيابة تنحصر في هذه الموارد ، فكأنّ المغروس في ذهن السائل شبهة ، وهي احتمال اتّحاد الجنس بين النائب والمنوب عنه ، ولذا حكم عليه السّلام بجواز النّيابة في هذه الموارد المشتبهة المحتملة عند السائل ، وحيث إنّه عليه السّلام في مقام البيان تنحصر موارد جواز النيابة في الموارد المذكورة ، ولم يذكر الصبيّ في الرواية - إلى أن قال - :
والحاصل : أنّ النّيابة على خلاف القاعدة ، والاكتفاء بفعل النائب على خلاف الأصل ، فلا بدّ من الاقتصار على مقدار ما دلّ الدليل عليه ، وفي غيره فالمرجع هو الأصل ولم يقم أيّ دليل على جواز نيابة الصبيّ والاكتفاء بفعله في الواجبات الثابتة على ذمّة الغير » « 2 » .
ثم إنّه ذكر في المستند : أنّه يمكن الاستدلال على عدم الجواز برواية عمّار الواردة في استئجار الصلاة والصوم عن الصّادق عليه السّلام في الرجل يكون عليه صلاة أو صوم ، هل يجوز له أن يقضيه غير عارف ؟ قال : « لا يقضيه إلّا مسلم عارف » « 3 » ؛ إمّا من جهة الإجماع المركّب ، أو من جهة اشتمال أفعال الحجّ على الصلاة أيضا ، المؤيّد بقوله عليه السّلام : « الطّواف بالبيت « 4 » صلاة » « 5 » .
هامش
( 1 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الحجّ 2 : 16 - 17 .
( 2 ) موسوعة الإمام الخوئي ، المعتمد في شرح العروة الوثقى ، كتاب الحجّ 27 : 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 366 ، الباب 12 من أبواب قضاء الصلوات ، ح 5 .
( 4 ) سنن الدارمي 2 : 32 ، ح 1848 .
( 5 ) مستند الشيعة 11 : 111 .