بشرعيّة عبادات الصبيّ ، ومنها : أدلّة استحباب النيابة ، لا يقتضي جواز استنابته أيضا » « 1 » . وكذا في المعتمد « 2 » .
نقول : لا بدّ من النظر إلى الأدلّة والرّوايات الواردة في باب النيابة ، وهي كثيرة نذكر بعضها :
منها : ما ورد في صحّة حجّ الرّجل عن المرأة وبالعكس ، كصحيحة معاوية بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرّجل يحجّ عن المرأة والمرأة تحج عن الرّجل ؟ قال : « لا بأس » « 3 » .
ومثلها حديث حكم بن حكيم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « يحجّ الرّجل عن المرأة ، والمرأة عن الرّجل ، والمرأة عن المرأة » « 4 » .
وحديث بشير النبّال ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ والدتي توفّيت ولم تحجّ ، قال : « يحجّ عنها رجل أو امرأة » ، قال : قلت : أيّهما أحبّ إليك ؟ قال :
« رجل أحبّ إليّ » « 5 » .
ومنها : بعض الأخبار الواردة في تشريع الاستنابة في الحجّ المشتملة على لفظ الرجل ، كمرسلة أبي بصير عمّن سأله ، قال : قلت له : رجل أوصى بعشرين دينارا في حجّة ، فقال : « يحجّ له رجل من حيث يبلغه » « 6 » .
ومثل ما رواه في التهذيب عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
« إنّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أمر شيخا كبيرا لم يحجّ قط ولم يطق الحجّ لكبره أن
هامش
( 1 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الحجّ 2 : 16 .
( 2 ) موسوعة الإمام الخوئي ، المعتمد في شرح العروة الوثقى ، كتاب الحجّ 27 : 4 - 5 .
( 3 و 4 ) وسائل الشيعة 8 : 124 - 125 ، الباب 8 من أبواب النيابة ، ح 2 و 6 .
( 5 ) وسائل الشيعة 8 : 125 ، الباب 8 من أبواب النيابة ، ح 8 .
( 6 ) نفس المصدر : 118 ، الباب 2 من أبواب النيابة ، ح 8 .