يجهّز رجلا يحجّ عنه » « 1 » . وكذا ما رواه عن معاوية بن عمّار « 2 » .
وفي صحيحة معاوية بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يموت ولم يحجّ حجّة الإسلام ويترك مالا ، قال : « عليه أن يحجّ من ماله رجلا صرورة لا مال له » « 3 » .
ولفظ الرّجل فيها ظاهر في البالغ أو منصرف عن غير البالغ ، فلا بدّ أن يكون النائب بالغا .
ولكن ذكر بعض الأعلام : أنّ دعوى انصراف الرّجل عن غير المكلّف مع كونه - مثلا - بلغ أربعة عشر سنة مع صدقه على المكلّف وإن كان عمره أقل من ذلك - كما إذا كان بلوغه إلى حدّ التكليف بغير السنّ - غير مسموعة لعدم الانصراف أوّلا ، وبدويّته على فرض ثبوته ثانيا ، فلا عبرة به « 4 » .
وأجاب عنه في تفصيل الشريعة : « أنّ الظاهر مدخليّة هذا العنوان ، وهو كما لا يصدق على المرأة كذلك لا يصدق على الصبيّ . ودعوى : أنّه لا فرق عند العرف بين من بلغ وبين من بقي إلى بلوغه خمس دقائق - مثلا - في صدق عنوان الرّجل عليه ؛ مدفوعة بوجود الفرق عندهم ، وأنّ التعبير بالرجل إنّما هو في موارد تحقّق البلوغ ، فلا وجه لما يقال : من أنّه كيف يمكن الفرق بين من بلغ بالاحتلام - مثلا - قبل السنّ وبين من هو أزيد سنّا منه ، ولكنّه لم يتحقّق البلوغ له ، ولأجل كون بلوغه بالسنّ ؟ والظاهر عدم صدق الرّجل المذكور في الدليل للصبيّ ، وعلى تقدير الشكّ ، لا مجال للاستدلال به أيضا ، بل اللّازم
هامش
( 1 ) التهذيب الأحكام 5 : 460 ، ح 247 ، الكافي 4 : 273 ، ح 2 .
( 2 ) التهذيب الأحكام 5 : 14 ، ح 38 .
( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 49 ، الباب 28 من أبواب وجوب الحجّ ، ح 1 .
( 4 ) كتاب الحجّ ، للسيّد محمود الشاهرودي 2 : 11 .