الوثوق بأخباره ولا سيّما في المندوب » « 1 » . واختاره في المستمسك « 2 » ومهذّب الأحكام « 3 » .
واستدلّ للحكم المذكور بأمور :
الأوّل : أنّه يصحّ منه الإتيان بالحجّ ، فيصحّ أن يكون نائبا كالبالغ ، كما في المختلف « 4 » .
وفيه : أنّه لا ملازمة بين شرعيّة عباداته وصحّة نيابته ، مع أنّ النّيابة على خلاف القاعدة ، والمفروض أنّه لا دليل على سقوط الواجب عن ذمّة المنوب عنه بفعل الصبيّ ، بل مقتضى القاعدة اشتغال ذمّة المنوب عنه بالواجب وإن صحّت العبادة من الصبيّ .
الثاني : أنّ أدلّة النّيابة مطلقة وذكر الرّجل فيها من باب الغالب والمثال ، وإلّا فلا ريب في صحّة استنابة المرأة عن الرّجل . وانصراف الأدلّة عن غير البالغ ممّا لا وجه له ؛ لكونه ناشئا من انس الذهن بالفتاوى ، وعلى فرض ثبوته مع قطع النظر عن الفتاوى فهو بدوي ؛ لعدم كونه كالقرينة الحافّة بالكلام الّذي هو الضابط في الانصراف الصالح للتقييد ، كما أشار إليه بعض الأعلام « 5 » .
وفيه : أنّ الأصل في العناوين هو الموضوعيّة ، والرّجل كما لا يصدق على المرأة كذلك لا يصدق على الصبيّ ، وجواز نيابة المرأة عن الرّجل للنصّ
هامش
( 1 ) مفاتيح الشرائع 1 : 302 .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى 11 : 6 .
( 3 ) مهذّب الأحكام 12 : 233 .
( 4 ) مختلف الشيعة 4 : 340 .
( 5 ) مهذّب الأحكام 12 : 233 ، كتاب الحجّ للسيّد محمود الشاهرودي 2 : 9 - 10 .