تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
وثالثا : أنّ كمال العقل معتبر في النائب بلا خلاف بين الأصحاب ، والصبيّ غير المميّز لم يكن كذلك ، مضافا إلى أنّ النيابة على خلاف الأصل فلا تثبت لغير المميّز ، والمفروض أنّه لا دليل على جوازها في حقّه ، بل الدليل على خلافه .

المقام الثاني : نيابة الصبيّ المميّز

والبحث عنه أيضا في جهتين :

الأولى : نيابته على فرض عدم مشروعيّة عباداته

على تقدير عدم مشروعيّة عبادات الصبيّ وأنّها تمرينيّة فلا ريب في عدم صحّة نيابته ، ولكن قال في جامع المدارك : « يمكن القول بصحّة النيابة إن كان لدليلها إطلاق ولو قيل بكون عباداته تمرينيّة » « 1 » ، وقريب من هذا في المستند « 2 » . وجاء في المستمسك : « ثم إنّه لو بني على كون عباداته تمرينيّة . . . لا مانع من صحّة نيابته عن غيره في الحجّ وغيره من العبادات المشروعة في حقّ المنوب عنه ؛ لأنّ النائب يتعبّد بأمر المنوب عنه لا بأمره ، ولذا تصحّ نيابة غير المستطيع عن المستطيع في حجّ الإسلام ، ونيابة من أدّى فريضة الظهر عن غيره في فريضته ، وإن لم يكن حجّ الإسلام أو فريضة الظهر مشروعة في حقّه » « 3 » .
هامش
( 1 ) جامع المدارك 2 : 305 . ( 2 ) مستند الشيعة 11 : 110 . ( 3 ) مستمسك العروة الوثقى 11 : 5 .