تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
نعم ، يستثنى فرض يمكن أن يتحقّق ، وهو ما إذا أخطأ في التطبيق ، ونظيره في مثال الصلاة أن تكون نيّته امتثال الأمر المتعلّق بما هو الواجب أوّلا بعد زوال الشمس ، غاية الأمر أنّه يتخيّل أنّه معنون بعنوان صلاة العصر ، فالمنوي وإن كان هذا العنوان ، إلّا أنّ النيّة كانت متعلّقة بالأصل بما هو الواجب أوّلا ، فيكون الخطأ والاشتباه في التطبيق ، بحيث لو كان يعلم بأنّ الواجب أوّلا هي صلاة الظهر لكان يقصدها . وفي المقام أن تكون نيّته امتثال الأمر المتعلّق بالحجّ المتوجّه إليه بعنوان أنّه يأتي به أوّل مرّة مثلا ، غاية الأمر أنّه يتخيل لأجل اعتقاد عدم البلوغ أو عدم الاستطاعة أنّه أمر ندبي . . . فالمنوي أوّلا وبالأصل هو الحجّ الّذي تكون وظيفته في هذه السنة الإتيان به ، ولأجل الاشتباه في التطبيق تخيّل أنّه الحجّ الندبي ، فنواه وقصده لأجل ذلك - إلى أن قال - : الأقوى هو تعدّد حقيقة الحجّ واختلاف أنواعه ، وعليه فالحكم في الفرضين المذكورين . . . هو عدم الإجزاء ، إلّا في صورة الخطأ والاشتباه في التطبيق » « 1 » . وأمّا من قال بعدم اختلاف حقيقة الحجّ وعدم اعتبار قصد الوجوب والندب في العبادة قال بالإجزاء في مفروض الكلام ، كما في العروة « 2 » ، واختاره السيّد الشاهرودي قدّس سرّه حيث يقول : « ليس عنوان الوجوب والاستحباب وعنوان حجّة الإسلام من العناوين المنوّعة حتى يقال : إنّه إذا قصد الحجّ الندبي وكان عليه حجّة الإسلام لا يجزي عنها ؛ لكونه قاصدا لنوع مغاير للنوع الّذي في ذمّته .
هامش
( 1 ) تفصيل الشريعة 1 : 75 - 76 . ( 2 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 4 : 352 .