تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
وبعد هذا نقول : من قال باختلاف حقيقة الحجّ - كما هو الحقّ - أو قال باعتبار قصد الوجوب والندب في العبادة قال بعدم الإجزاء في مفروض الكلام ، كما أفتى به السيّدان البروجردي والكلپايكاني في تعليقاتهما على العروة « 1 » ، واختاره السيّد الخوئي حيث يقول : « إنّ حجّة الإسلام مغايرة في الحقيقة مع غيرها ، فلا بدّ من سقوط أمرها من قصد عنوانها في مقام الامتثال ، فما لم يقصد عنوانها لا يصدق على ما أتى به في الخارج أنّه حجّة الإسلام ، ومع عدم الصدق لا موجب لسقوط أمرها . وعلى الجملة ، يعتبر في العناوين القصديّة الّتي لا تمتاز إلّا بالقصد قصد عنوان المأمور به ، كالقصد إلى خصوص صلاة الظهر أو العصر أو القضاء أو الأداء . . . فإن كان المقصود أحدهما وكان الواقع شيئا آخر لا يقع المأتي به عن شيء منهما ؛ لأنّ الواقع لم يقصد ، وما هو مقصود لا واقع له ، فإنّ المأتي به غير مميّز ليقع مصداقا لأحدهما ، فالبطلان لأجل عدم القصد وعدم المميّز ، لا لأجل اعتبار قصد الوجه من الوجوب والندب » « 2 » . وفي تحرير الوسيلة : « لا يجزي عن حجّة الإسلام على الأقوى إلّا إذا أمكن الاشتباه في التطبيق » « 3 » . وأوضحه في تفصيل الشريعة قائلا : « على تقدير . . . تعدّد الحقيقة وتكثير الطبيعة لا محيص عن الإشكال والحكم بالبطلان ؛ لما ذكر من مغايرة ما قصده لما عليه من جهة الحقيقة ، ولا مجال معها للإجزاء . . .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 4 : 352 . ( 2 ) موسوعة الإمام الخوئي ، المعتمد في شرح العروة الوثقى ، كتاب الحجّ 26 : 36 - 37 . ( 3 ) تحرير الوسيلة 1 : 341 .