المقدّمة لم يتنجّز على الصبيّ ، فلا يلزم عليه إتيان المقدّمة وطىّ الطريق إلى الميقات في مفروض الكلام .
فروع
الفرع الأوّل [ إذا حجّ باعتقاد أنّه غير بالغ ندبا فبان بعد الحجّ أنّه كان بالغا ، فهل يجزي عن حجّة الإسلام أو لا ؟ ]
إذا حجّ باعتقاد أنّه غير بالغ ندبا فبان بعد الحجّ أنّه كان بالغا ، فهل يجزي « 1 » عن حجّة الإسلام أو لا ؟ قولان :
وقبل بيان القولين نذكر مقدّمة ، وهي : أنّ الإشكال في الصحّة في هذه المسألة من وجهين :
الأوّل : أنّ حجّة الإسلام تخالف غيرها من أنواع الحجّ بالخصوصيّات الداخليّة ، نظير الاختلاف بين صلاة الصبح ونافلة الصبح ، فالحجّ مع فقد بعض الشرائط ليس حجّ الإسلام وليس بواجب ، والحجّ مع الشرائط حجّ الإسلام ، وهو واجب ، فإذا حجّ بعد ما حجّ حجّة الإسلام - كان حجّه غير حجّة الإسلام ، فالاختلاف بينهما بالخصوصيّات الداخليّة .
الثاني : أنّه يعتبر قصد الوجوب والندب في العبادة ، فلا تصحّ مع عدم قصدهما ولا قصد أحدهما في مقام الآخر .
هامش
( 1 ) الظاهر هو الإجزاء ؛ وذلك لأجل أنّه اعتقد بعدم البلوغ مع أنّه في الواقع بالغ بحيث لو التفت إلى الواقع لما يقصد الندب .
وبالجملة ، لا فرق في المقام بين القول باختلاف أنواع الحجّ وعدمه ، فالحجّ من جهة الواقع واجد بشرائط حجّة الإسلام ، وقصد الندب من حيث الاشتباه بالنسبة إلى الواقع ، وهذا غير الاشتباه في التطبيق ، فتدبّر . ( م ج ف ) .