والمستمسك « 1 » والمعتمد « 2 » .
وفي تحرير الوسيلة : « وكان مستطيعا ولو من ذلك الموضع » « 3 » . وكذا في تفصيل الشريعة « 4 » ، وغيرها « 5 » .
وتدلّ عليه عمومات وجوب الحجّ .
ومجرّد إتيان المقدّمات حال الصغر غير ضائر في احتساب الحجّ عن حجّة الإسلام ؛ لفرض وقوع الحجّ بتمامه في حال الكمال مع الاستطاعة ، وطيّ الطريق حال الصغر مقدّمة لا دخل له في أصل الحجّ كما هو ظاهر .
المسألة الخامسة : بلوغ الصبيّ بعد الإحرام وقبل الأعمال
ذكر السيّد الخوئي قدّس سرّه أنّه لو بلغ الصبيّ بعد الإحرام وقبل الشروع في الأعمال ، فهل يتمّ ذلك ندبا ، أو حين البلوغ ينقلب إلى حجّة الإسلام فيعدل إليها ، أو يستأنف ويحرم ثانيا من الميقات ؟
إلى أن قال : « وكيف كان ، فالاكتفاء بالإحرام الأوّل بدعوى انقلاب حجّه إلى حجّة الإسلام لا دليل عليه ، وأمّا إتمامه ندبا فلا وجه له إلّا ما قيل : من أنّ المحرم ليس له أن يحرم ثانيا ، وهذا واضح الدفع ، فإنّ الإحرام الأوّل ينكشف فساده بالبلوغ المتأخّر والاستطاعة الطارئة ، ولذا لو علم حال الإحرام بأنّه يبلغ بعد يومين - مثلا - أو يستطيع بعدهما ، ليس له أن يحرم وهو صبيّ ، فلا بدّ
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 10 : 32 .
( 2 ) موسوعة الإمام الخوئي ، المعتمد في شرح العروة الوثقى ، كتاب الحجّ 26 : 36 .
( 3 ) تحرير الوسيلة 1 : 341 .
( 4 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الحجّ 1 : 71 .
( 5 ) مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى 11 : 276 .