تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
التحرير « 1 » والمدارك « 2 » . والدليل عليه : أوّلا : الإجماع كما تقدّم . وثانيا : الأصل بمعنى أن الأصل عدم إجزاء المندوب عن الواجب . وثالثا : أنّه لا دليل على الإجزاء في مفروض الكلام . ورابعا : بأنّ معظم العبادة وقع في النقصان ، كما في التذكرة « 3 » . ولكن هذا يكون دليلا إن لم يكن الحجّ حقيقة واحدة ، وأنّ ما يصدر من الصبيّ المميّز غير ما هو صادر عن البالغ ، فلا يجزي أحدهما عن الآخر ، وإلّا فغير متّجه . وخامسا : ما رواه في التهذيب والاستبصار عن معاوية بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام مملوك اعتق يوم عرفة ؟ قال : « إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحجّ » « 4 » ، فإنّه دلّ بمفهومه على عدم إدراكه للحجّ إذا لم يدركهما معتقا . ومثله ما رواه في الكافي عن شهاب « 5 » . وفيه : قد تقدّم أنّ النصوص الواردة في العبد دلّت على الصحّة لا الإجزاء .

المسألة الرابعة : بلوغ الصبيّ قبل أن يحرم من الميقات

لا خلاف بين الفقهاء أيضا في أنّه إذا مشى الصبيّ إلى الحجّ ، فبلغ قبل أن يحرم من الميقات وكان مستطيعا فحجّه حجّة الإسلام ، كما في العروة « 6 »
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام الشرعيّة 1 : 543 . ( 2 ) مدارك الأحكام 7 : 22 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء 7 : 37 . ( 4 ) وسائل الشيعة 8 : 35 ، الباب 17 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، ح 2 . ( 5 ) وسائل الشيعة 8 : 35 ، الباب 17 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، ح 4 . ( 6 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 4 : 352 .