التحرير « 1 » والمدارك « 2 » .
والدليل عليه : أوّلا : الإجماع كما تقدّم .
وثانيا : الأصل بمعنى أن الأصل عدم إجزاء المندوب عن الواجب .
وثالثا : أنّه لا دليل على الإجزاء في مفروض الكلام .
ورابعا : بأنّ معظم العبادة وقع في النقصان ، كما في التذكرة « 3 » .
ولكن هذا يكون دليلا إن لم يكن الحجّ حقيقة واحدة ، وأنّ ما يصدر من الصبيّ المميّز غير ما هو صادر عن البالغ ، فلا يجزي أحدهما عن الآخر ، وإلّا فغير متّجه .
وخامسا : ما رواه في التهذيب والاستبصار عن معاوية بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام مملوك اعتق يوم عرفة ؟ قال : « إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحجّ » « 4 » ، فإنّه دلّ بمفهومه على عدم إدراكه للحجّ إذا لم يدركهما معتقا .
ومثله ما رواه في الكافي عن شهاب « 5 » .
وفيه : قد تقدّم أنّ النصوص الواردة في العبد دلّت على الصحّة لا الإجزاء .
المسألة الرابعة : بلوغ الصبيّ قبل أن يحرم من الميقات
لا خلاف بين الفقهاء أيضا في أنّه إذا مشى الصبيّ إلى الحجّ ، فبلغ قبل أن يحرم من الميقات وكان مستطيعا فحجّه حجّة الإسلام ، كما في العروة « 6 »
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام الشرعيّة 1 : 543 .
( 2 ) مدارك الأحكام 7 : 22 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 7 : 37 .
( 4 ) وسائل الشيعة 8 : 35 ، الباب 17 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، ح 2 .
( 5 ) وسائل الشيعة 8 : 35 ، الباب 17 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، ح 4 .
( 6 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 4 : 352 .