المسألة الثانية : بلوغ الصبيّ بعد الوقوف في عرفة
قال الشيخ في الخلاف : « وإن كان البلوغ والعتق بعد الوقوف [ أي الوقوف في عرفة ] وقبل فوات وقته - أي المشعر ، مثل أن كملا قبل طلوع الفجر - رجعا إلى عرفات والمشعر إن أمكنهما ، وإن لم يمكنهما رجعا إلى المشعر ووقفا وقد أجزأهما ، فإن لم يعودا إليهما أو إلى أحدهما ، فلا يجزيهما عن حجّة الإسلام - إلى أن قال - دليلنا : إجمال الفرقة » « 1 » . وكذا في التذكرة « 2 » .
والدليل عليه ما تقدّم في الصورة الأولى فلا نعيده ؛ إذ المفروض أنّه أدرك المشعر ، فيدخل في الأدلّة الّتي تدلّ على أنّ من أدرك المشعر فقد أدرك الحجّ .
المسألة الثالثة : بلوغ الصبيّ بعد المشعر
لا خلاف بين الفقهاء في أنّه لو بلغ الصبيّ بعد الوقوف بالمشعر الحرام فلا يجزيه عن حجّة الإسلام ، وكان الحجّ تطوعا .
قال الشيخ في الخلاف : « فإن كملا بعد فوات وقت الوقوف ، مثل أن يكملا بعد طلوع الفجر من يوم النحر مضيا على الإحرام ، وكان الحجّ تطوّعا ، ولا يجزي عن حجّة الإسلام بلا خلاف » « 3 » .
وفي التذكرة : « لو حجّ الصبيّ أو العبد . . . فإن كان زوال العذر بعد الوقوف بالمشعر الحرام لم يجزئهما عن حجّة الإسلام ، وهو قول العلماء » « 4 » . وكذا في
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 379 - 380 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 7 : 38 .
( 3 ) الخلاف 2 : 378 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 7 : 37 .