الخصوصيّة من الروايات الواردة في العبد ، أو كان المستند هي الروايات الدّالة على من أدرك المشعر فقد أدرك الحجّ على ما عرفت ، أمّا على الثاني فواضح ؛ لعدم ورودها في خصوص الصبيّ ومثله ، بل الحكم عام ، فاللازم ملاحظة أنّ الموجب لإدراك الحجّ هو إدراك خصوص المشعر أو أنّ المناط هو إدراك أحد الموقفين ، . . . وأمّا على الأوّل فلأنّ الظاهر عدم كون الروايات الواردة في العبد ناظرة إلى خصوصيّة للعبد من هذه الجهة ، بل مفادها عدم اعتبار الحرّيّة في تمام الأعمال وكفاية تحقّقها في المقدار الّذي يوجب إدراك الحجّ » « 1 » . وكذا في المعتمد « 2 » ، وقريب من هذا في مصباح الهدى « 3 » .
عدم الإجزاء إن أدرك الاضطراري من المشعر
ظاهر كلام الأصحاب من إطلاق الوقوف هو اختياري الوقوف بالمشعر ، بل صرّح بعضهم بأنّه إن بلغ بعد طلوع الفجر من يوم النحر كان الحجّ تطوّعا ، ولا يجزيه عن حجّة الإسلام .
قال الشيخ في الخلاف : « فإن كملا - أي الصبيّ والعبد - بعد فوات وقت الوقوف ، مثل أن يكملا بعد طلوع الفجر من يوم النحر مضيا على الإحرام ، وكان الحجّ تطوّعا ولا يجزئ عن حجّة الإسلام » « 4 » .
وفي الجواهر : « وكيف كان ، فالمنساق من المتن [ أي الشرائع ] وغيره اعتبار إدراك اختياري المشعر ، فلا يجزيه اضطراريّه وإن وجب عليهما ما أمكنهما من
هامش
( 1 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الحجّ 1 : 70 .
( 2 ) موسوعة الإمام الخوئي ، المعتمد في شرح العروة الوثقى ، كتاب الحجّ 26 : 41 - 42 .
( 3 ) مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى 11 : 283 - 284 .
( 4 ) الخلاف 2 : 378 .