ولكن يدلّ عليه إطلاق النصوص ، فإنّها شاملة لجميع أقسام الحجّ ، ولا مقتضي للتقييد بحجّ الإفراد والقران ، كما في العروة « 1 » وتفصيل الشريعة « 2 » وغيرهما « 3 » .
القول الثاني : اختصاص الحكم بالقران والإفراد ، حكاه في المسالك « 4 » عن إيضاح تردّدات الشرائع « 5 » .
وفي المدارك : « لا بأس به ؛ قصرا « 6 » لما خالف الأصل على موضع الوفاق إن تمّ ، وإلّا اتّجه عدم الإجزاء مطلقا » « 7 » . واستحسنه في الذخيرة « 8 » .
وفي الحدائق : وعلى القول بالإجزاء فالحكم مشكل ؛ لعدم النصّ فيه « 9 » .
وفي كشف اللّثام ردّا على القول بالتعميم : « ولا يساعده الدليل ولم يكن عليه إجماع ، فإن أدرك أحد الاختيارين بعد صحّة الحجّ والعمرة فعل آخر مفصول منه وقعت بتمامها في الصغر أو الجنون ، كعمرة أوقعها في عام آخر ، فلا جهة للاكتفاء بها ، ولذا قيل بالعدم ، فيكون كمن عدل اضطرارا إلى الإفراد ، فإذا تمّ المناسك أتى بعمرة مفردة في عامه ذلك أو بعده ، ومن القريب ما قيل :
هامش
( 1 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 4 : 355 .
( 2 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الحجّ 1 : 70 .
( 3 ) مستمسك العروة الوثقى 10 : 53 .
( 4 ) مسالك الأفهام 2 : 125 .
( 5 ) إيضاح تردّدات الشرائع 1 : 136 .
( 6 ) الاكتفاء بمورد الخلاف على موضع الوفاق تامّ في الأدلّة اللبّيّة ، وأمّا الأدلّة اللفظيّة فمع وجود الإطلاق فيها فلا مجال لهذا البيان ، بل اللّازم التمسّك بالإطلاق . ( م ج ف ) .
( 7 ) مدارك الأحكام 7 : 23 .
( 8 ) ذخيرة المعاد 3 : 558 .
( 9 ) الحدائق الناضرة 14 : 63 .