وفي مجمع الفائدة : « مع وجود باقي الشرائط مثل حصول الاستطاعة من مكانه . . . لا من بلده كما قيل » « 1 » . واختاره في كشف اللّثام « 2 » والحدائق « 3 » ، وبه قال كثير من أعلامنا المعاصرين في تعليقاتهم على العروة « 4 » ، وكذا في المستمسك « 5 » .
واستدلّ في المستند بإطلاق الآية والنصوص حيث يقول : ثمّ على القول بالإجزاء ففي اشتراط استطاعته من البلد أو الميقات أو حين التكليف أقوال ، أظهرها الأخير كما يظهر ممّا سنذكره في المملوك .
وقال في بيان شرط الحرّيّة : وهل تشترط في إجزائه عنها استطاعته حين العتق أم لا ؟ الظاهر : نعم إن أريد الاستطاعة البدنيّة بل الماليّة بقدر ما يحتاج إليه من الزاد والراحلة من الموقف إلى تمام الحجّ ؛ لإطلاق الآية « 6 » والنصوص ، فلو لم يكن كذلك وأتمّ الحجّ بجهد لم يجز عن حجّة الإسلام « 7 » .
وفي المعتمد : فالأقوى هو القول الوسط ، وهو اعتبار الاستطاعة من حين البلوغ والعتق ؛ لما عرفت من أنّ الروايات غير ناظرة إلى إلغاء جميع الشرائط ،
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 6 : 63 .
( 2 ) كشف اللّثام 5 : 75 .
( 3 ) الحدائق الناضرة 14 : 62 .
( 4 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 4 : 354 .
( 5 ) مستمسك العروة الوثقى 10 : 51 .
( 6 ) الظاهر أنّ إطلاق الآية غير دالّ على كفاية الاستطاعة من الموقف ، كيف ؟ بل يمكن أن يدّعى أنّ الآية الشريفة ظاهرة في اعتبار الاستطاعة من أوّل الحجّ إلى آخره ، والتعبير بحجّ البيت شاهد على ذلك ، فالحقّ ما ذكره الوالد المحقّق الراحل قدّس سرّه من أنّ الاستطاعة معتبرة حين الوجوب ، فهي قيد للوجوب وليست شرطا للواجب ، ففي زمان الوجوب تشترط الاستطاعة . ( م ج ف ) .
( 7 ) مستند الشيعة 11 : 23 .