قال الشهيد قدّس سرّه في الدروس : « ولو اعتق قبل الوقوف أجزأ عن حجّة الإسلام بشرط تقدّم الاستطاعة وبقائها . . . وكذا الصّبيّ لو كمل والمجنون » « 1 » ، واختاره في المسالك « 2 » .
وفي الروضة : « ويشترط استطاعتهم - الصّبيّ والمجنون والعبد - له سابقا ولاحقا ، لأن الكمال الحاصل أحد الشرائط » « 3 » . ويستفاد ذلك من إطلاق الرياض « 4 » وجامع المدارك « 5 » .
والمستند عندهم إطلاق الآية « 6 » ، والنصوص « 7 » الدالّة على اعتبار الاستطاعة في حجّة الإسلام الشامل لمن كان صبيّا فبلغ قبل المشعر .
ولكنّ الاستطاعة إنّما تكون شرطا حال الوجوب لا قبله ، ولا دليل على اعتبارها قبله ، والشاهد على ذلك أنّه لو ذهب الفقير المعسر إلى الميقات متسكّعا وعند بلوغه إلى الميقات صار مستطيعا كموت مورّثه وانتقال أمواله إليه ، أو ببذل باذل له ، فأحرم من الميقات لا ينبغي الإشكال في كون حجّه حجّة الإسلام ، كما في مصباح الهدى « 8 » .
هامش
( 1 ) الدروس الشرعيّة 1 : 308 .
( 2 ) مسالك الأفهام 2 : 125 .
( 3 ) الروضة البهيّة 2 : 165 .
( 4 ) رياض المسائل 6 : 22 وما بعدها .
( 5 ) جامع المدارك 2 : 257 .
( 6 ) قال اللّه تعالى :وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا .سورة آل عمران 3 : 97 .
( 7 ) راجع : وسائل الشيعة 8 : 21 ، الباب 8 من أبواب وجوب الحجّ ، ح 4 - 5 و 7 و 12 .
( 8 ) مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى 11 : 275 .