اشتراط الاستطاعة من الميقات
القول الثالث : ما ذهب إليه جمع من أعلام المعاصرين من اعتبار الاستطاعة من الميقات .
جاء في مصباح الهدى : « وأمّا الاستطاعة السّابقة فالظاهر اعتبارها أيضا لكن من الميقات ، وذلك لاعتبارها في وجوب حجّة الإسلام وأنّ الإجزاء عنهما متوقّف على وجوبها » « 1 » . وكذا في مهذّب الأحكام « 2 » .
وقال السيّد الشاهرودي : « إنّ طيّ الطريق إلى الميقات ليس داخلا في الحجّ ، لا شرطا ولا شطرا ، وإنّما هو مقدّمة وجوديّة لا أثر لاقترانها بالاستطاعة وعدم اقترانها بها ، فيكفي تحقّقها من أوّل الأعمال كما لا يخفى » « 3 » .
اشتراط الاستطاعة من حين البلوغ
القول الرابع : أنّه يشترط في الإجزاء الاستطاعة من حين البلوغ ، وهو الأظهر . قال في المسالك : « ولعلّ مراد المطلق ذلك بمعنى أنّ حصول ذلك الشرط في الأثناء كاف بالنسبة إليه » « 4 » .
وفي المدارك : « ثمّ إن قلنا باعتبار الاستطاعة فيكفي حصولها من الميقات ، بل لا يبعد الاكتفاء بحصولها من حين التكليف » « 5 » .
هامش
( 1 ) مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى 11 : 275 .
( 2 ) مهذّب الأحكام 12 : 36 .
( 3 ) كتاب الحجّ للسيّد محمود الشاهرودي 1 : 71 .
( 4 ) مسالك الأفهام 2 : 125 .
( 5 ) مدارك الأحكام 7 : 23 .