إطلاق النصوص ، وهذا شاهد قويّ على أنّ الروايات ناظرة إلى خصوص الحرّيّة والعبوديّة وغير ناظرة إلى سائر الشرائط ، كما في المعتمد « 1 » وتفصيل الشريعة « 2 » وغيرهما « 3 » .
والحاصل : أنّ النصوص المشار إليها إنّما وردت في مقام بيان أنّ الحرّيّة وإن كانت من شرائط حجّة الإسلام لكن يكفي تحقّقها من حين الوقوف بالمشعر ، وليست في مقام البيان من حيث تحقّق سائر الشروط وعدمه حتى يقال بمقتضى إطلاقها بالإجزاء مطلقا ، فلا تعارض بين روايات العبد وبين ما دلّ على اعتبار الاستطاعة ، لا بنحو العموم والخصوص مطلقا الّذي عبّر عنه في الجواهر بالاستثناء ، ولا بنحو العموم والخصوص من وجه ، كما بيّنه في ذيل كلامه .
وأمّا ما ادّعاه في العروة من الانصراف فغير ظاهر ؛ إذ ليس حال الصّبيّ الّذي بلغ أثناء الحجّ إلّا حال غير المستطيع الّذي تكلّف الحجّ ، فإنّه إذا شرع فيه لا يتوجّه عليه الأمر بحجّ الإسلام مطلقا وإن لم يكن مستطيعا ، كما في المستمسك « 4 » .
اشتراط تقدّم الاستطاعة
القول الثّاني : ما ذهب إليه جماعة من الأصحاب من أنّه يشترط في الإجزاء الاستطاعة من البلد وبقاؤها .
هامش
( 1 ) موسوعة الإمام الخوئي ، المعتمد في شرح العروة الوثقى ، كتاب الحجّ 26 : 41 .
( 2 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الحجّ 1 : 68 .
( 3 ) كتاب الحجّ للسيّد محمود الشاهرودي 1 : 71 .
( 4 ) مستمسك العروة الوثقى 10 : 51 .