عند من قال بإحالة ملكه ، كما في المدارك « 1 » .
وفي الجواهر : « ولا استبعاد في استثناء ذلك - أي الاستطاعة - ممّا دلّ على اعتبارها فيها - إلى أن قال - : بعد الإيراد على ما في الدروس والرّوضة وغيرهما من اعتبار سبق الاستطاعة وبقائها - : إذ لو سلّم أنّ التعارض بين ما هنا وبين ما دلّ على اعتبار الاستطاعة من وجه ، أمكن الترجيح لما هنا من وجوه ، خصوصا بملاحظة نصوص العبد » « 2 » .
وادّعى في العروة انصراف ما دلّ على اعتبار الاستطاعة عن المقام « 3 » .
وأجاب في المستند بأنّ « الإطلاق لا عموم فيه ، فينصرف إلى الغالب من حصول الاستطاعة البدنيّة المعتبرة في المورد ، فلا يشمل ما لو لم تكن هناك استطاعة . ولو سلّم الإطلاق فيعارض ما دلّ على اشتراط الاستطاعة من الكتاب والسّنة بالعموم من وجه ، والأخير أرجح ؛ لموافقة الكتاب » « 4 » . وكذا في الرياض « 5 » .
وبالجملة ، أنّ الروايات الواردة في انعتاق العبد غير ناظرة إلى هذه الجهة ، وإنّما هي ناظرة إلى الحرّيّة والعبوديّة ، وأنّ الحرّيّة تكفي بهذا المقدار ، فهي تخصيص في اعتبار الحرّيّة وإلغاء لشرطيّة الحرّيّة في تمام الأعمال ، وأما بالنسبة إلى اعتبار بقية الشرائط بعد الانعتاق فالنصوص غير ناظرة إليه ولا إطلاق لها من هذه الجهة ، ولذا لوجنّ العبد بعد الانعتاق لا يمكن القول بالصحّة لأجل
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 7 : 23 .
( 2 ) جواهر الكلام 18 : 35 - 36 ( ط ج ) .
( 3 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 4 : 354 .
( 4 ) مستند الشيعة 11 : 23 .
( 5 ) رياض المسائل 6 : 41 .