عدم اعتبار الاستطاعة من حين الإحرام
الأوّل : عدم اعتبار الاستطاعة ، كما هو الظاهر من التذكرة حيث يقول :
« لو بلغ الصّبيّ أو اعتق العبد قبل الوقوف أو في وقته وأمكنهما الإتيان بالحجّ وجب عليهما ذلك ؛ لأن الحجّ واجب على الفور ، فلا يجوز لهما تأخيره مع إمكانه كالبالغ الحرّ . . . ومتى لم يفعلا الحجّ مع إمكانه فقد استقرّ الوجوب عليهما ، سواء كانا موسرين أو معسرين ؛ لأنّ ذلك وجب عليهما بإمكانه في موضعه ، فلم يسقط بفوات القدرة بعده » « 1 » .
وهذا كالصريح في عدم اعتبار الاستطاعة في إجزاء حجّ الصّبيّ .
ونسبه في المدارك إلى الأكثر « 2 » ، وقوّاه في الذخيرة « 3 » .
وفي الحدائق : وهو ظاهر المشهور حيث لم يتعرّضوا لاشتراط ذلك ، وهو الأظهر « 4 » .
وفي الجواهر : « أنّ الأقوى عدم اعتبار الاستطاعة بعد الكمال من البلد أو الميقات في الإجزاء عن حجّة الإسلام » « 5 » ، واختاره في العروة في مسألة انعتاق العبد قبل المشعر « 6 » .
واستدلّوا له بإطلاق النصوص ، والتفاتا إلى النصوص الصحيحة المتضمّنة للإجزاء في العبد إذا أدرك المشعر معتقا مع امتناع الاستطاعة السابقة في حقّه
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 7 : 40 .
( 2 ) مدارك الأحكام 7 : 23 .
( 3 ) ذخيرة المعاد ( الطبعة الحجريّة ) : 558 .
( 4 ) الحدائق الناضرة 14 : 62 .
( 5 ) جواهر الكلام 18 : 35 ( ط ج ) .
( 6 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 4 : 354 .