تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
الحجّ لا يكون حقائق متعدّدة وطبائع متكثّرة ، بل هو حقيقة واحدة وطبيعة فاردة ، قد يعرض لها الاستحباب ، وقد يعرض لها الوجوب ، ولا يوجب ذلك الاختلاف بوجه ، فاللازم أيضا أن يقال بعدم لزوم تجديد النيّة أصلا . وأمّا لو منعنا إلغاء الخصوصيّة في روايات العبد ومنعنا وحدة الطبيعة واتّحاد الحقيقة ، بل قلنا بالتعدّد والتكثّر - كما هو الحقّ - واستندنا في الحكم بالإجزاء إلى ما ذكرنا من ضمّ روايات « 1 » : « من أدرك المشعر فقد أدرك الحجّ » ، وإلى الإطلاق في رواية الجارية الدالّة على أنّ عليها الحجّ إذا طمثت ، فاللازم الحكم بلزوم تجديد نيّة الإحرام ؛ لأنّ مقتضى ذلك الدليل وجوب الحجّ بالبلوغ ، لفرض التمكّن منه بسبب إدراك المشعر ، وهذا لا ينافي لزوم تجديد النيّة بعد كون مقتضى القاعدة ذلك لفرض اختلاف الحقيقة وتعدّد الطبيعة . وبعبارة أخرى : بعد كون اللازم بحسب القاعدة تجديد النيّة ليس هناك ما يدلّ على عدم اللزوم والاكتفاء بالنيّة الأولى ، كما في تفصيل الشريعة « 2 » . وأمّا الثمرة بين القولين ، فستأتي قريبا في بيان فروع المسألة .

ب : اشتراط الاستطاعة أو عدمها

هل يشترط في الإجزاء كونه مستطيعا حين الدخول في الإحرام ، أو يكفي استطاعته من حين البلوغ أو لا يشترط ذلك أصلا ؟ أقوال :
هامش
( 1 ) ظاهر هذه الروايات أيضا أنّ إدراك الحجّ قهري ولا يحتاج إلى النيّة وتجديدها . ( م ج ف ) . ( 2 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الحجّ 1 : 66 و 67 مع تصرّف .
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 428 | مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )