تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
واستدلّ في الجواهر بإطلاق النصوص الواردة في العبد ، وإطلاق الفتاوى فيه ، وبأنّ عدم الوجوب هو مقتضى الأصل ، وانعقاد الإحرام وانصراف الفعل إلى ما في الذمّة إذا نوى عينه وإن غفل عن خصوصيّته ولم يتعرّض لها في النيّة ولا للوجوب في نيّة الوقوف « 1 » . ونقول : قد تقدّم أنّه لا يمكن الاستناد على النصوص الواردة في العبد لإثبات الإجزاء في مفروض الكلام ، فكيف يستند إلى إطلاقها لإثبات عدم وجوب تجديد النيّة ؟ ! والأصل أيضا لا يكون دليلا ، وسيأتي قريبا زيادة توضيح .

وجوب تجديد النيّة

القول الثّاني : أنّه يجب تجديد النيّة كما هو ظاهر الخلاف « 2 » ، وصريح المعتبر ، حيث يقول : « لأنّه زمان يصحّ إنشاء الحجّ فيه ، فكان مجزيا بأن يجدّد نيّة الوجوب » « 3 » . وكذا في المنتهى « 4 » والدروس « 5 » والذخيرة « 6 » . ويمكن أن يريدوا به تجديد نيّة الإحرام على وجه الوجوب ؛ لأنّه مستمرّ إلى أن يأتي بالمحلّل ، فتكون النيّة في أثنائه واجبة لما بقي منه ، كما لو كان في أثناء الوقوف ، أو أن يريدوا به نيّة باقي النسك جملة من حجّ أو عمرة - بناء
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 18 : 34 - 35 ( ط ج ) . ( 2 ) الخلاف 2 : 379 ، مسأله 226 . ( 3 ) المعتبر 2 : 749 . ( 4 ) منتهى المطلب 10 : 59 . ( 5 ) الدروس الشرعيّة 1 : 306 . ( 6 ) ذخيرة المعاد 3 : 558 .