كالصوم والصلاة » « 1 » .
وجاء في الشرح الكبير : إن وطئ الصبيّ في إحرامه أفسد حجّه ويمضي في فاسده ، وفي وجوب القضاء عليه وجهان :
أحدهما : لا يجب ؛ لئلّا تجب عبادة بدنيّة على غير مكلّف .
والثّاني : يجب ؛ لأنّه إفساد موجب للبدنة فأوجب القضاء « 2 » .
وقال المرداوي : « وطئ الصبيّ كوطئ البالغ ناسيا يمضي في فاسده ، ويلزمه القضاء على الصحيح من المذهب ، وقيل لا يلزمه قضاؤه » « 3 » .
وكذا في الفروع « 4 » وكشّاف القناع « 5 » والكافي « 6 » ومنتهى الإرادات « 7 » ومواهب الجليل « 8 » وعقد الجواهر الثمينة « 9 » .
ثمّ إنّه لو قلنا : يجب عليه القضاء فيقع الكلام في أنّه هل يصحّ منه في حال صباه ، أو لا يصحّ إلّا بعد البلوغ ؟ فيه خلاف .
الأصحّ عند الشافعيّة : أنّه يصحّ وهو المنصوص ؛ لأنّه لما جاز أن يتعلّق بذمّته فرض القضاء قبل بلوغه ولم يكن الصغر مانعا من وجوبه جاز أن يصحّ
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 3 : 453 ، البيان في مذهب الشافعي 4 : 225 ، الحاوي الكبير 5 : 285 ، المجموع شرح المهذّب 7 : 26 ، روضة الطالبين 2 : 397 .
( 2 ) الشرح الكبير 3 : 165 .
( 3 ) الإنصاف 3 : 394 .
( 4 ) الفروع : 164 .
( 5 ) كشّاف القناع 2 : 444 .
( 6 ) الكافي في فقه أحمد 1 : 468 .
( 7 ) منتهى الإرادات 2 : 61 .
( 8 ) مواهب الجليل 3 : 442 .
( 9 ) عقد الجواهر الثمينة 1 : 418 .