فسد حجّهما ، ووجبت الكفّارة عند الشافعيّة ، وعلى من تجب ؟ فيه قولان :
أحدهما : تجب في مال الصبيّ ؛ لأنّ الوجوب بسبب ما ارتكبه ، وثانيهما :
على وليّه « 1 » .
وجاء في المجموع : قال أصحابنا : وحيث فسد حجّ الصبيّ وقلنا : يجب القضاء وجبت الكفّارة ، وهي بدنة ، وإن لم نوجب القضاء ففي البدنة وجهان ، أصحّهما الوجوب « 2 » .
وفي حاشية الخرشي في الفقه المالكي : « أنّ الوطء إذا وقع قبل التحلّل فإنّه يفسد مطلقا ، أي سواء وقع من بالغ أم لا » « 3 » .
وقال ابن شاس : « وإذا فسد حجّه فعليه القضاء والهدي » « 4 » .
وفي مواهب الجليل : « لم يذكر المصنّف حكم الهدي ؛ وذلك لأنّ موجب الهدي لا يكون غالبا إلّا بتفريط من الوليّ فإذا فرّط ، فذلك عليه ، ويؤخذ ذلك من قوله في المدوّنة : وكلّ شيء وجب على الصبيّ من الدّم في الحجّ فذلك على والده . وقال أيضا : قال المصنّف في مناسكه : وإذا فسد حجّه فعليه القضاء والهدي » « 5 » .
وفي الكافي في فقه أحمد : « وإن وطئ الصبيّ أفسد حجّه ووجبت البدنة » « 6 » .
هامش
( 1 ) كتاب الإيضاح في مناسك الحجّ والعمرة للنووي : 508 ، البيان في فقه الشافعي 4 : 224 و 225 ، الحاوي الكبير 5 : 285 ، روضة الطالبين 2 : 397 ، العزيز شرح الوجيز 3 : 453 و 454 .
( 2 ) المجموع شرح المهذّب 7 : 27 - 28 .
( 3 ) حاشية الخرشي 3 : 246 .
( 4 ) عقد الجواهر الثمينة 1 : 418 .
( 5 ) مواهب الجليل 3 : 442 .
( 6 ) الكافي في فقه أحمد 1 : 468 .