التبريزي : « لا شيء على الوليّ ولا على الصبيّ ، ولا يبقى له إحرام إلّا في الإحرام بالعمرة المفردة » « 1 » .
نقول : لم نجد فرقا « 2 » بين إحرام الحجّ وإحرام العمرة المفردة ، والحقّ أنّ الحكم فيهما واحد ، والّذي يستفاد من النصوص وكلمات الفقهاء أنّه لا فرق بين إحرام الصبيّ وحجّه وبين إحرام البالغ وحجّه ، قال في المستند : « إحرام الصبيّ وحجّه كغيره ، إلّا في أمور ثلاثة :
أحدها : في ميقاته في غير حجّ التمتّع ، وأمّا فيه فكغيره من مكّة .
وثانيها : في المباشرة .
وثالثها : في الكفّارة والهدي « 3 »
والحاصل : أنّ إحرام الصبيّ لا يوجب عليه التكليف الوجوبي ولا يترتّب عليه وجوب الإتمام ؛ لحديث الرفع ، ولكن حيث إنّ المفروض صحّة حجّه يترتّب عليه أحكام الوضع ، ولذا لا يصحّ إحرامه ثانيا قبل خروجه من الإحرام الأوّل كما هو ظاهر .
فساد حجّ الصبيّ عند أهل السنّة
إذا أفسد الصبيّ حجّه بالجماع ، فهل يجب عليه القضاء والكفّارة - أي الفدية - وكذا المضيّ في أفعال الحجّ حتّى يتمّ ؟ فيقع البحث في ثلاث مسائل :
الأولى : لو جامع الصبيّ أو جومعت الصّبيّة في إحرامها ، فإن كان عن عمد
هامش
( 1 ) صراط النجاة 4 : 9 .
( 2 ) الظاهر وجود فرق ، وهو أنّ الحاجّ بمجرّد الخروج عن ذي الحجّة يخرج عن الإحرام على قول بعض من الفقهاء ، بخلاف إحرام العمرة المفردة ، فتدبّر . ( م ج ف ) .
( 3 ) مستند الشيعة 11 : 332 .